الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٧١- وعند ابن حبان: (( كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا بأيدينا: السلام عليكم يمينا وشمالا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مالي أرى أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخذيه ثم يسلم عن يمينه وعن شماله )).
- وعند ابن حبان أيضا: كنا إذا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع أحدنا يمنه ويسرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ أولا يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على من عن يمينه ومن عن يساره )).
هذه مجمل الروايات، ونلاحظ الآتي:
1 ـ تصريح جابر بن سمرة بأنهم كانوا إذا صلوا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - أضافوا مع التسليم الإشارة باليد جهة اليمين وجهة اليسار.
3 ـ شبه حركتها بحركة أذناب الخيل الشمس.
4 ـ أمرهم عند السلام بوضع اليدين على الفخذين والاكتفاء بالالتفات بالرأس يمينا وشمالا.
دعونا الآن نقارن بين الحديثين:
أولا: أوجه الشبه:
1 ـ الراوي هو جابر بن سمرة لكلا الأمرين.
2ـ إنكار شيء يتعلق باليدين في الحديثين.
3 ـ التشبيه (( كأنها أذناب خيل شمس )).
ثانيا: أوجه الاختلاف بين الحديثين:
1 ـ في الحديث الأول أن النبي عليه الصلاة والسلام جاءهم وهم يصلون، وقد صرحت كل ألفاظ الحديث بذلك، بينما في الحديث الثاني كانوا يصلون خلفه - صلى الله عليه وسلم - ، وفي لفظ مسلم (( صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … ))
وعند أبي داود: كنا إذا صلينا......... فلما صلى قال........
2 ـ أنه عليه السلام رآهم قد رفعوا أيديهم في الحديث الأول، بينما في الحديث الثاني الإشارة باليد:
… ـ (( وأشار مسعر بيديه ))
… ـ (( وأشار بيده إلى الجانبين ))
… ـ (( قلنا بأيدينا ))
… ـ (( أشار بيديه من عن يمينه ومن عن يساره ))
… ـ (( فنسلم بأيدينا ))
… ـ (( قلنا بأيدينا: السلام عليكم يمينا وشمالا ))