الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

فليس فيه رفع اليدين اللهم إلا في رواية عند ابن حبان:

(( رفع أحدنا يمنة ويسرة ))

3 ـ في الحديث الأول أن رفع اليدين كان (( في الصلاة )) ولم توجد هذه اللفظة في شيء من روايات الحديث الثاني.

4 ـ في الحديث الأول أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع اليدين (( مالي أركم رافعي أيديكم ))، بينما أنكر في الحديث الثاني الإيماء أو الإشارة باليدين:

… ـ (( ما بال هؤلاء يومئون بأيديهم.. ))

… ـ (( علام تومئون بأيديكم.. ))

… ـ (( ما شأنكم تشيرون بأيدكم ))

… ـ (( ما بال أحدكم يومي بيده ))

… ـ (( ما بال هؤلاء يسلمون بأيديهم ))

… ـ (( ما لي أرى أيديكم كأنها أذناب… ))

فليس في هذه الروايات ذكر إنكار الرفع، وإنما إنكار الإيماء باليد والإشارة بها، اللهم إلا في رواية ابن حبان السابقة، ولفظها كالآتي:

(( كنا إذا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع أحدنا يده يمنة ويسرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما لي أراكم رافعي أيديكم… ))، فهي الوحيدة التي ذكرت الرفع في كلام جابر وفي نهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولعل راوي هذه الرواية ذهب باله إلى الحديث الأول فذكر الرفع هنا وهناك، وإلا فإنه خالف كل الرواة غيره.

5 ـ في الحديث الأول قوله عليه الصلاة والسلام: (( اسكنوا في الصلاة ))، وليس ذلك في شيء من ألفاظ الحديث الثاني، وإنما فيه الأمر بوضع اليدين على الفخذين، مع الأمر بالالتفات يمينا وشمالا بالسلام، فاتضح أن الأمر بالسكون لا يمكن أن يراد به وضع اليدين على الفخذين لأنه سيتنافى مع تحريك الرأس إلى الجهتين، ولا تجتمع الحركة مع الأمر بالسكون.

والأمر بوضع اليدين على الفخذين في الحديث ليس لأجل السكون، وإنما لعلة التشبه بأذناب الخيل الشمس، فاتضح أن الأمر بالسكون ليس محله هذا الحديث، فدل ذلك دلالة قوية على اختلاف الحديثين والحادثتين.

٧٢ / ٧٧