الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٩قال ابن حجر: " ونسب بعض متأخري المغاربة فاعله إلى البدعة، ولهذا مال بعض محققيهم -كما حكاه ابن دقيق العيد- إلى تركه درءاً لهذه المفسدة " ( الفتح 2/459 )
قال البخاري:
" من زعم أن رفع الأيدي بدعة فقد طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والسلف ومن بعدهم " ( رفع اليدين/ ص127 )
وسيأتي بعون الله تعالى التحقيق في الروايات المنسوبة إلى الصحابة في أمر الرفع.
4- وقد سبق عن الإمام مالك – في بعض الروايات عنه - القول بالكراهة في كل موضع في الصلاة.
ونقل ابن عبدالبر عن الظاهرية أقوالاً في حكم الرفع في الصلاة، فقال:
" وقال داود بن علي: الرفع عند تكبير الإحرام واجب، ركن من أركان الصلاة. واختلف أصحابه فقال بعضهم: الرفع عند الإحرام وعند الركوع والرفع منه واجب، وقال بعضهم: لا يجب الرفع عند الإحرام ولا غيره فرضا، لأنه فعله صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به، وقال بعضهم: لا يجب الرفع إلا عند الإحرام، وقال بعضهم: هو واجب كله لقوله عليه السلام: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) " ( الاستذكار 4/103 )
وأما حكم الرفع في غير هذه المواضع عند من يقول بها فلا تعدو عند أكثرهم مجرد استحباب:
1- قال ابن دقيق العيد:
" قياس نظر الشافعي أنه يستحب الرفع فيه، لأنه أثبت الرفع عند الركوع وعند الرفع منه....إلخ " ( الفتح 2/462 )
2- وقد تقدم أن الألباني خيّر المصلي فيها بين الرفع وعدمه.
3- كما تقدم قريبا أن بعض الظاهرية أوجبوا.
4- بينما تقدمت الرواية عن مالك بكراهة الرفع أصلاً في الصلاة.
المسألة الثالثة: كيفية الرفع
قال العيني [عمده القاري 5/271]:
( واختلفوا في كيفية الرفع ).
ثم ذكر هيئة الكفين عند الرفع فقال: