القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ١٠

اعلم أن في الاثر لهؤلاء أحكام لا يشاركهم فيها العامة فالإمام إذا عقدت عليه الامامه في بيضة الإسلام فانه يتم فيها الصلاة وان لم تكن بلدة في الأصل وينوي فيها الإقامة إذ لا مخرج له عنها إلا كمخرج أهل الأوطان من أوطانهم فانهم يخرجون منها ويرجعون اليها وربما أخرجتهم الضرورة فكذلك الإمام في موضع إمامته وان سافر منها في ولايته قصر الصلاة لان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وهو القدوة في الأمور الاسلامية لا سيما في الأمور الدينية واما الولاة ومن في معناها من القضاة والحكام والشراة فان عقد لهم الإمام ذلك على شي من النواحي من غير أن يحد لهم وقتا خاصا كشهر أو شهرين أو أكثر أو أقل فانهم يتمون في موضع ولا يتهم لان ولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يتمون في موضع ولا يتهم وكانوا يلون أمر الصلاة بالناس وان الرجل لا يؤم في سلطانه وكذلك القضاة وان استعملهم وقتا محدود كشهر أو عام ونحو ذلك فانهم يقصرون الصلاة في تلك المدة كذا قيل وان ولى الإمام واليا على ناحية من الأرض وإذن له أن يستعمل ويستعين بغيرة فولى هذا الوالي وزلاة من طرفه على جهات من ناحية ولايته فان حكم ولاته كحكمه يتمون في موضع إقامتهم فان سافروا أكثر من فرسخين قصروا الصلاة لان موضع الولاية صار وطنا لهم ولو لم يخرجوا من حد ولايتهم كالوالي الكبير قال الإمام السالمي رحمه الله في معارجه في الجزء الخامس قال العلامة الصبحي ولا أقول هذا بإجماع أي أن حكمهم حكم الوالي الأكبر لم يكن إجماعا ولعله لاحظ أن الولاة الذين من طرف الوالي الأكبر لا يتحد حكمهم بحكم الوالي الذي ولاة الإمام لان لهم حكما يستقلون به إذ لا يلزمهم أن يكونوا ولاة لهذا الوالي الذي تقتضيه الأصول فكما قال العلامة الصبحي رحمة الله عليه ليس ذلك إجماعا لا يجوز خلافة دينا لأنه لا يكون الإمام بنفس الولاية والقصر بإهمال الوطن أي أن أهمل الولاة الوطن فلا

١٠ / ٤١