القول المعتبر في أحكام صلاة السفر
الجزء ١ · صفحة ١١يسقط بذلك قلت ولم أعرف معنى قوله إهمال الوطن إلا الذي حررته ولم أفهم مقصد العلامة الصبحي ومراده بذلك والضاهر أن في الكلام سقطا أو تحريفا من النساخ(1) قال الإمام وقد رفع الله الإتمام عن المسافر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مسافر يعني الوالي الذي هو من طرف الوالي الأكبر فما الذي يسوغ له الإتمام وحكم السفر شامل له إذا لم يتخذ وهنا وليس السفر عندنا رخصة بل عزيمة كما نص عليه الدليل قال الإمام رحمه الله حاكيا عن الشيخ الصبحي المذكور وقد كثرت المطالعة في هذه المسئلة بنزوى بين المشايخ والامعنى انهم اهتموا بها كما هو شأنهم قال فلم يدرك فيها الاختلاف قال ويعجبني التسليم للاثر أي لما لم يجدوا عند أحد من أهل العلم اختلافا فيها فالاولى تقليد القايل بصحة السفر لهؤلاء الولاة قال وهو أولى وانظر أي اظهر في النظر اهما نقله الإمام رحمه الله عن الشيخ الصبحي العالم عفا اله عنه وهو يدل على مزيد الاهتمام من مشايخ المسلمين رحمهم الله بأمر الدين إذ تكثر المطالعة للاثار في مسئلة غير كبيرة الشان لكن لها مساغ هام في مقامها ولم تكن فيها نصوص تقطع النزاع إلا أن الأصول تقتضيها وان لم ترفع الخلاف لذلك كان اهتمامهم بها وعلى ما قاله الصبحي رحمه الله ميل الشيخ إلى نبهان رحمه الله وأجاب الإمام السالمي رحمه الله قائلا أن ما ذكره من اللزوم غير مسلم إذ لا يجب القصر عند اهمال الوطن ولا التمام بنفس الولاية وإنما يجب الوطن بنفس الإقامة في محل الولاية قلت هذا خلاف لفظي فان تولى أقام ومن أقتم توجه إليه حكم التمام إلا تراه يقول وتلك الإقامة نفس الوطن ألاتراهم لم يجعلوا التمام على من كانت ولايته محدودة لمدة معلومة ولا على من خرج عن مقامه مسافرا قلت أن المقيم لمدة محدودة ليس كمن أطلقت ولايته فمقتضى الاطلاق هو الذي يوجب التوطين أما الذي تحدد مدته فسبيله سبيل من خرج لقضاء حاجة خاصة ثم يعود إلى وطنه فهذا لا