القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ١٥

اختلف العلماء في أصل الصلاة هل هو السفر أم الحضر أم كل واحد أصل بنفسه قال بعضهم أم أصل الصلاة السفر إذ شرعت ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر وقيل شرعت أربعا فهي إذا حضرية الأصل ونقصت في السفر وقيل أن صلاة السفر شرعت ركعتين استقلالا وشرعت صلاة الحضر أربعا كذلك إلا الفجر فأنها شرعت ركعتين في الحضر والسفر فلا تزداد عليهما ولا تنقض منهما ولعلها لطول القراءة إذ يشرع فيها تطويل القراءة كما أشار إلى ذلك القران الكريم أن قرآن الفجر كان مشهود أي تشهده ملايكة النهار فلذلك صح التطويل فيه كما أورد ذلك العلماء وقيل لكونها في وقت لذة النوم فان أكثر الناس ينامون غالبا قريب الفجر للعناء الذي يتأثرون به في الأعمال فيقومون لها متأخرين فناسب تخفيفها للجميع وصلاة المغرب أيضا كذلك تبقى على حالها في سفر أو حضر لأنها على ما قيل وتر النهار أي وتر الصلوات النهارية قال في المعارج قيل أول ما شرعت الصلاة قصرا ركعتين ركعتين ثم زيد في السنة الأولى من الهجرة في صلاة الحضر ركعتين ركعتين وتركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها قلت أشار إلى ذلك القرآن كما سبق الكلام عليه قال وصلاة المغرب أي أقرت كما هي ثلاث ركعات قال لأنها وتر النهار قلت يصح هذا أنم لو كانت المغرب صلاة نهارية أما إذ هي صلاة ليلية فلا يسوغ ذلك ما لم يكن منقولا عن الشارع واما المناسبات التي يذكرها العلماء فليست حجة مستقلة ول دليلا ثابتا قال في المعارج وأقرت صلاة السفر وتركت على الفريضة الأولى وقيل الزيادة كانت بعد الهجرة بعام أو نحوه قال ودليل هذا القول ما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في السفر والحضر وأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر قال وروي عن عمر رضي الله عنه قال صلاة السفر ركعتان تماما غير قصر على لسان نبيكم عليه الصلاة والسلام قلت فهذا الحديث يدل على صلاة السفر أصل ثابت من أول افتراضها

١٥ / ٤١