القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ١٦

فهي أصل كالحضرية لم تتفرع على صلاة الحضر إلا ترى النص يقول (تماما غير قصر) أي شرعت هكذا من أصلها فهي في الأسفار باقية على أصلها كما أن الحضرية اصل بنفسها فهي لا تزال في الحضر تماما أيضا قال وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن صلاة السفر أقصر هي فقال ركعتان في السفر ليستا قصرا إنما القصر واحدة عند الخوف وهذا يدل أيضا على أنها أصل بنفسها قال وقال آخرون إنما فرضت أربعا ثم خففت عن المسافر قال ويدل عليه حديث أن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة قلت وهذا يدل أن أصل فرضها أربعا وإنما خففت عن المسافر بوضع الشطر عنه قال ويدل عليه قوله تعالى ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة قال وذلك معنى القصر تخفيف الركعات فهذا يدل على أنها كانت أكثر فقصرت بالضرب في الأرض وهو السفر قال وسأل يعلن بن أمية عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين لم كان قصر الصلاة في الأمن والله يقول أن خفتم فقال له عمر رضي الله عنه لقد عجبت مما عجبت منه فسئلت النبي عليه الصلاة والسلام فقال صدقة من الله تصدق بها عليكم فاقبلوا صدقته قال وقال آخرون إنما فرضت في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وهو قول ابن عباس قال فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين قال واختار أبو محمد قال ووجدت قولا لأبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله تعالى افترض الصلاة والزكاة جملة وفسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ابتداء القصر وأحكامه

١٦ / ٤١