القول المعتبر في أحكام صلاة السفر
الجزء ١ · صفحة ١٧اعلم أن قصر الصلاة كان في السنة الرابعة من الهجرة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أول صلاة قصرت صلاة العصر قصرها صلى الله عليه وسلم بعسفان في غزوة ذي أنمار قال الإمام والظاهر أن القصر المشار إليه إنما هو القصر في صلاة الخوف وأما القصر في حال الأمن للسفر لم أجد من ذكره مع اتفاقهم انه صلى الله عليه وسلم فعله قال ويمكن أن يقال أن القصر في الخوف هو عين القصر في السفر وإنما ذكر الخوف في الآية لكونه الغالب في أسفارهم في ذلك الوقت لان العرب رمتهم عن قوس واحدة فلا مفهوم لوصف الخوف قال ويجاب أن قصر الخوف غير قصر الأمن لان لكل واحد منهما هيئة مخصوصة من الصلاة وحيث لم يحفظ للقصر في الأمن ترجح أول قول من قال أن الصلاة شرعت في أول الآمر ركعتين ركعتين ثم زيدت في الوطن وأقرت في السفر على الحال الأول فيكون أول مشروعية القصر في السنة التي كان فيها الصلاة وقد تقدم ذلك أي في مباحث الصلاة في أول كتاب الصلاة لان أكثر أبواب الصلاة تقدمت مع أدلتها وأنتهت مهام مباحثها هناك قال وأول مشروعية التمام في السنة الأولى من الهجرة أو بعدها كما تقدم قريبا و الله اعلم.
النية لصلاة السفر