القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ١٨

اعلم كما أن النية تتعلق بها صحة الصلاة على قول وهو الشهير أو كما لها على القول الاخر وكلا الأمرين منوط بالنية فلا صحة ولا كمال بدونها لقوله صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات وفي رواية باداة الحصر وكلاهما صحيح فيلزم المؤمن في جميع أحواله أن لا يهمل النية لما قدمنا لا سيما في الطاعات بل في العبادات فانها أخص فيلزمه القصد على الخصوص إلى اداء أي فرض وجب عليه بتوجبه الخطاب إليه به فما كان في حضرة مقيما فنية الإقامة مجزية له فهو يصلي أربعا صلاة السفر المقيم وإذا تغير حاله بالسفر وجب عليه القصد إلى صلاة السفر لانها أق من صلاة االحضر فمن عقد السفر لمدة عمره ورجع من سفره إلى وطنه فقيل على نيته أي يجزيه ذلك لكل سفر يسافره ولا يهدمه دخول الوطن لان المؤمن على نيته وقيل لا يجزيه إلا لسفره ذلك لان كل واحد من أسفاره عمل براسه ومحل العقد للنية حين يخرج من عمران بلده وله أن يعقد النية إذا جاوز الفرسخين بناء على النية تقع أول الشروع في العمل والشروع في السفر يتحقق عند الحد وهو حد انتهاء أميال الوطن كما عند غيرنا له حدود أيضا بحسب الأصول التي لهم وعندما يروم أحدنا مجاوزة الفرسخين تتعين عليه نية السفر قال الإمام رحمه الله وله أن يعقد النية إذا جاوز الفرسخين فان أراد الجمع بتأخير الأولى إلى الثانية قصد إلى ذلك من وقت الأولى لا يخرج وقتها وهو مهمل للقصد فيكون كمن ضيعها بلا نية ومن لم يقصد بل أهمل النية حتى خرج الوقت أي وقت الأولى فقيل عليها الكفارة أي لأنه أبطل صلاته حيث أخرها عن وقتها إهمالا لها وليس له ذلك فطعا وقيل لا كفارة عليه لاشتراك الوقتيين وقيل أن سعيد بن عبدالله رحمه الله نسي على هذا أي نسي النية في أول الوقت فكفر ولعله هو الإمام الزاهد العابد الرحيلي الرضي رحمه الله ورحم إباءه الميامين وقال أبو عبدالله وهو جده محمد بن محبوب أحد أقطاب العلم إذا نوى أن يفرد الصلاة وتوانى حتى دخل وقت

١٨ / ٤١