القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ١٩

الآخرة فجايز قلت وجهه ما قدمته من اشتراك ومعنى نوى أراد أن ينوي فتوانى فانه لو كان نوى كما هو نص الأثر المنقول لكان الأمر قد تم وهو قد جاء بما كان عليه من أمر النية المشار إليها ولعل المشددين يجعلون كل كل صلاة مختصة بوقتها في السفر كالحضر وان التأخير لأجل الجمع رخصة فان لم يقصده في وقت الأولى كان كمن تركها بلا معنى قال الإمام ولعل أبا عبدالله جعل الوقت في السفر مشتركا بين الصلاتين بخلاف الحضر قلت هو تحريته آنفا قال ودليله على ذلك جواز المنع وانه وانه مخير في تأخيره الأولى وتقديم الثانية فدل هذا على أن وقتهما واحد قلت نعم إذا صح انه يرى أما إذا كان الكلام على سبيل الاحتمال فلا ينبني عليه إثبات حكم إلا على معنى الفرض والتقدير قال وعليه يخرج قول من قال انهما في الجمع صلاة واحدة والله اعلم وان قام المسافر إلى صلاته في السفر فنواها أربعا يضن أنها صلاة الحضر نسيانا ثم ذكر وهو في التحيات الأولى سلم وقد تمت صلاته عند بعض قال العامة ابن المسبح يرجع يبدل صلاته وكذلك عن أبي الحواري وأبي الحسن وان ذكر بعدما اتمها اربعا أبدلها وقيل صلاته تامة أما القول بتمامها فان العذر للناسي متقرر وقد جاء بصفة صلاة الحضر نسيانا فلا شي عليه لأنه جاء بما عليه من نفس الصلاة وزاد والله عزوجل أكرم من أن يعذب عبدا أدى ما عليه ونسي فقط النية للسفرية وأما راي ابن المسبح ومن معه مبني على أن الوقت لادراك ما عليه باق وفي امكانه أن يصليها كما لزمت من النية اللازمة لها لبقاء وقتها فلا شيء عليه والقول بالتفكير تشديد على الامة والله أكرم من أن يعذب عبدا بشيء لم يكن متعمدا فيه غير الحق ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطا والنسيان وهذا من جهة خطأ ومن جهة نسيان وهو المناسب بسماحة الشريعة الغراء وقد قال لنا عز وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال الرسول عليه الصلاة والسلام يسروا ولا تعسروا

١٩ / ٤١