القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ٢٣

في منى معروفة فقال معتذرا عن ذلك أيها الناس أي تأهلت بمكة أي تزوجت منذ قدمت وأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم وفي إنكار الناس له دليل على استقرار الصلاة في السفر ركعتين ولولا ذلك لما كان الإنكار عليه معنى واحتج بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك اقتنع المنكرون عليه بذلك حيث هو الإمام وله عند النبي صلى الله عليه وسلم مقام وليس في وسعهم رد ما يرويه وهو الخليفة وكل الصحابة رواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل واحد روى ما حفظ عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يدل أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتم في السفر وان القصر عزيمة وإلا فلا وجه للإنكار عليه معنى واحتج بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك اقتنع المنكرون عليه بذلك حيث هو الإمام وله عند النبي صلى الله عليه وسلم مقام وليس في وسعهم رد ما يرويه وهو الخليفة وكل ما حفظ عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يدل أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتم في السفر وان القصر عزيمة والا فلا وجه للإنكار بل لو كان رخصة كما يقول الشافعية لما ساغ الإنكار فان له أن يترخص فيقصر وله أن يتم ثم أن اعتذاره بالتأهل في مكة يدفع ما رفعوه عنه من أنه يرى القصر غير واجب فأنه لو كان رأيه ذلك لما اعتذر بالتأهيل بل يبين لهم الجواز ويحتج عليهم بما عنده من العلم ولما لم يكن منه شيء من ذلك علمنا أن القصر عند الصحابة واجب اتفاقا احتج الشافعي على دعواه الرخصة بوجوه نوردها للوقوف عليها وللعلم بها أحدها ظاهر قوله تعالى لا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة أن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا الآية ووجه الاستدلال أن نفي الجناح مشعر بعدم الوجوب فانه لا يقال لا جناح عليكم في إذاء الصلاة الواجبة بل هذا اللفظ إنما يأتي في رفع التكليف بذلك الشيء المكلف به فاما أيجابه على التعيين فهذا اللفظ غير مستعمل فيه وكم

٢٣ / ٤١