القول المعتبر في أحكام صلاة السفر
الجزء ١ · صفحة ٢٤ورد في القرآن بذلك المعنى وكذلك في السنة فهو دال على العفو عن الشيء ومن السنة ما روى عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت اعتمرت مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فلما قدمت مكة قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت وصمت وافطرت فقال أحسنت يا عائشة وما عاب علي وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتم ويقصر وان عثمان كان كذلك ومما احتج به أيضا أن جميع رخص السفر شرعت على سبيل التجاوز لا على سبيل التعيين جزما وكذلك هاهنا ورد عليه مخالفوه استدلاله أما أولا فان المراد بالقصر في الآية التي استدل بها في رفع الجناح المراد به تخفيف الجناح لتسهيل الأعمال لقصر الركعات والمراد به تخفيف الجناح التسهيل الأعمال لقصر الركعات والمراد بتخفيف الأعمال أن يكتفي في الصلاة بالإيماء والإشارة بدل الركوع والسجود لمن لم يستطعهما وجواز المشي في الصلاة للدفع عن النفس وجوار المشي في الصلاة للدفع عن النفس وجواز الصلاة بالدم عند نشوب القتال بين المسلمين والأعداء وهذا كله من قبيل الجايز لا الواجب كما في التفسير فانظر الهيمان ورد هذا الجواب عند الخصيم بأن حمل القصر في الآية على هذا المعنى ضعيف جدا لما فيه من مخالفة النقول كما في حديث لعلي بن أمية وغيره مع أن القصر في عرفهم كان مخصوصا بنقص عدد الركعات ولهذا قال ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت حين سلم صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر من ركعتين وثانيا أنهم لما ألغوا الإتمام فربما كان يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا في القصر فنفى عنهم الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر على حد قوله عز وجل في أية الصفا والمروة فلا جناح عليه أن يطوف بهما واعترض هذا الاحتمال بأنه ربما يخطر ببالهم إذا قال الشارع لهم رخصت لكم في هذا القصر أما إذا قال أوجبت عليكم هذا القصر وحرمت عليكم الإتمام وجعلته مفسدا لصلاتكم فهذا الاحتمال مما لا يخطر ببال عاقل أصلا وأجيب بأن هذه القواعد لم