القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وأما القياس المحتج به فان العبادات لا يقاس بعضها ببعض لا سيما الصلاة والصوم لانهما غير معقولي المعنى والقياس لا يتم إلا حيث تعقل العلة ولا هل الظاهر قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فلا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة أن خفتم الآية وذلك أنه تعالى اثبت هذا الحكم مشروطا بالخوف والمشروط بالشيء ينعدم عند انعدام الشرط فوجب أن لا يحصل جوازو السفر إلا عند الأمن قالوا ولا يجوز رفع الشرط بخبر من أخبار الاحاد لأنه يقتضي نسخ القرآن بخبر الاحاد وذلك لا يجوز إجماعا ورد ذلك بأن أن وإذا يفيدان حصول المشروط عند حصول الشرط ولا يفيدان عدم المشروط عند عدم الشرط إلا بالمفهوم من اللفظ وإذا تقرر ذلك عرفت أن الآية لم تتعرض لنفي القصر عند الأمن ولا لثبوته لانها إنما اثبتته عند الخوف وسكتت عما عداه فتكون الاخبار بالقصر غير ناسخة للاية بل مثبته لحكم مبتدأ وثبوت الأحكام يكون مرة بالكتاب وأخرى بالسنة فان قيل فما الفايدة في ذكر الشرط في الآية إذا كان القصر غير معلق به أجيب بان الآية نزلت في غالب اسفاره صلى الله عليه وسلم وأكثرها لم يخل من خوف العدو فذكر الشرط من حيث أنه الاغلب في الوقوع فلا مفهوم له عند أهل العلم لأن للاعلبية حكم مستقل لا يخفى على أهل الفقه في الدين والله أعلم.

من يجوز له قصر الصلاة ومن لا يجوز له

٢٦ / ٤١