القول المعتبر في أحكام صلاة السفر
الجزء ١ · صفحة ٣٠الصلاة إلى عرفة أي من مكة فقال لا ولكن إلى عسفان والى جدة والى الطايف ورووا عنه وعن ابن عمر انهما كانا يقصران الصلاة ويفطران الصيام في أربعة برد وان مثل ذلك لا يكون إلا بتوقيف ورد بان الحديث ضعيف لضعف رواية عبد الوهاب بن مجاهد وأماما نقل عن ابن عباس معارض بما رفعه عنه أبو سعيد انه كان مذهبه في حد السفر الفرسخان وكذلك ابن عمر أيضا زما خالفه ابن عباس حاشاه وهو حبر الامه ولا ابن عمر كما في الرواية الاخرى عنه وأما القايلون بأن حد السفر ثلاثة أيام قد احتجوا بما رووه عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال يمسح(1) المسافر ثلاثة أيام فعم بالرخصة وهي مسح ثلاثة أيام جنس المسافرين لان الالف واللام للجنس أي جنس المسافر يفعل ذلك إذا لم يكن عهد أي أن لم تكن الالف واللام للعهد فاستدلوا بذلك على أن السفر الشرعي لا يكون في أقل من ثلاثة أيام وقالوا أيضا أن الرخصة كانت منتفية بيقين فلا تثبت إلا بيقين وقالوا أيضا لم يقل أحد بأكثر من ثلاثة أيام فذلك هو الثابت معهم بيقين وما دونه فلا دليل عليه ورده عليهم مخالفوهم قايلين بأن خبر المسح لم يصح عند مخالفهم فلا ينقض عليه حجته وقد اثبت مخالفوهم أن خبر المسح على الخفين لم يثبت من طريق صحيح ولم تقم حجته عند أهل الحق لان القرآن يرده وعندهم أيضا ضده خبرا وأثرا فلم يكن حجة يعول عليها فسقط الاحتجاج به والأثر الصحيح لا يتناقض ولا يتعارض فإذا تناقض أو تعارض سقط ويرى بعضهم أيضا أن خبر المسح منسوخ بالادلة التي عارضته ولبعضهم إذا قدرت صحته فالواجب أن العبادات لا يصح فيها القياس لأنها أمور تعبدية والتعبد لا يثبت بالاجتهاد وسبيل القياس النظر والاجتهاد لان الأمور الدينية توقيفية كما عرفت وإذا ثبت اسم السفر في الشرع لما هو أقل من ذلك كما جاء في سفر المرأة المنقول عندهم لا تسافر يومين وفي رواية لا تسافر المرأة يوما وليلة إلا مع ذي محرم وفي رواية أيضا يوما وفي أخرى