القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ٣٨

حكم المتصل بالشيء غير منفصل عنه حكمه وهل له القصر فبل الخروج منه قيل لا أي على أنه من البلد لاتصاله به فالحكم شامل له فلا يصح قصره لأنه في وطنه قالوا ولو اتصل ذلك بخراسان مبالغة فيه ولعله لو اتصل بخراسين محلة بنزوى لان خراسان بيننا وبينها البحر قال وقيل إذا تعدى مسافة تبلغ الفرسخين وقيل إذا تعدى منزله قصر وهذا كله إذا كان سفره في نفس العاضد أما إذا خرج من البلد ومشي محاذيا للعاضد غير داخل فيه فقيل له أن يقصر أي لأنه يعد خارجا ولا تضره محاذاته لذلك العاضد غير داخل فيه فقيل له أن يقصر أي لأنه يعد خارجا ولا تضره محاذاته لذلك العاضد إذا لم يكن أمامه عمران وإذا كانا عاضدين بينهما خراب أو واد فالحكم واحد هنا صحة وفسادا فان الأودية هي مجاري السيول مثال ذلك أودية نزوى كلبوه والبيض ووادي سمايل أيضا ووادي الرستاق فالعمران الذي يحاذي الطريق كما وصفنا فيه الخلاف الذي ذكرنا فان بعضهم يقول ليس له أن يقصر الصلاة ما لم يجاوزهما أو يجاوز العاضد المستطيل لأنه في حكم عمران بلده لسكون نفسه حوله واطمئنانها به فيرى انه لم يخرج من وطنه ووجه القول بالقصر جعل الخراب بينهما كالصحراء لان طرفه متصل بها ومن لم ير ذلك جعله تابعا للعمران المحيط به من الجانبين وأما أن كان الموضع الخراب غرس نخلا متصلا بالعمارة فان أخذت النخل مفاسلها ألحق بالعمارة اتفاقا وما دون ذلك فهو أشبه بالزراعة وفيها الخلاف المتقدم وان كان بين المفلسين أكثر من سبعة عشرا ذراعا فلم يحفظ الصبحي رحمه الله فيه شيئا غير أنه قال فيه برأيه أن ثبت عمرانا فلا يزال حكمه تباعده قال ولا أعلم في التباعد حدا إلا النظر فما كان في النظر من العمارة فهو منها وما خرج واتسع خرج إلى معنى الانقطاع قال وسئل الشيخ الزاملي عن عمران البلد إذا خرب أيبطل حده أم لا قال لم أحفظ فيه شيئا إلا ما جاء في بلدنا انهم يقصرون من مكان بعيد من عمرانها في وقتنا هذا ويحتجون

٣٨ / ٤١