القول المعتبر في أحكام صلاة السفر
الجزء ١ · صفحة ٤بعدما استقرت نية الوطن وثبت الوطن و أراد نزعه لداع بداله مما سبق في كلامنا أو كان من يقول اللهم أني نزعت وطني من موضع كذا وله أن يكتفي بنية القلب أيضا ولعل بعضهم شدد في النزع فيلتزم نية القلب مع التلفظ وقيل هو أن ينوي بقلبه قائلا بلسانه اللهم أني نزعت أو أنزع الخ لان إعدام حكم من أحكام الدين بعد استقراره وثبوته أي بعد ما صار مستقرا معمولا به كما أن كثيرا من العلماء يشترطون النية اللفظية لما دلهم على ذلك فقد ذكرها من اعتنى بها وظاهر عموم حديث الأعمال بالنيات شامل للكل والتخصيص محتاج للدليل ولا دليل لهم على ذلك والله أعلم.
موجبات الوطن
أي الأحوال التي يعد الرجل بها موطنا فيلزمه معها عدم القصر الرباعية وذلك كاتخاذ الدور والأملاك والزوجات المتعددات سواء اشترطن لهن أوطانهن أم لم يشترطن فانه إذا اشترطن أوطانهن لا يخرجهن منها لزمه ذلك على قبول مثبتي هذا الشرط أو كان ذلك باختياره أي لم يشترط له وإنما نفس التملك لمثل ذلك يوجب على المالك الإتمام لأنه لو لم ير له الأمن في أعماله وأحواله لم يشتر العقارات التي ثابتة غير منقولة فانه لابد أن يحل فيها أو لأجلها وقيم في تلك البلد من شأنها وكاتخاذ الأموال من البساتين والمزارع والعقارات المتنوعة أو كان واليا أو قاضيا حيث يتعين عليه ذلك أو يكون مختارا فيوطن في ذلك المحل الذي تقررت فيه إقامته أو نوى إقامة أيام معينة كأشهر أو أعوام يقضي فيها غرضه ثم يعود إلى وطنه الخاص أو يقعد منتظرا لموسم الحج المقبل من العام القابل أو من نفس العام الذي هو فيه فينوي الوطن حتى يفرغ من ذلك ففي بعض هذه الأحوال قيل يجب عليه حكم الوطن وفي بعضها يجوز له ولابد من البحث في المقام.
تعدد الأوطان