القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ٦

قال ولم يخص بذلك مكانا عن مكان فحيث ما عزم على المقام فهو مقيم أي إذا عزم على الإقامة في أي مكان في حال سفره جاز له إتمام الصلاة لأنه موطن فإذا أراد الخروج من ذلك المكان إلى مكان أخر جاز له أن يبقيه وطنا له إذا عاد إليه أتم الصلاة فيه كأحوال أهل أفريقيا من العمانيين الذين يخرجون لتلك الأنحاء تجارا أو مستخدمين فيبقون بها فمنهم من يستوطنها ومنهم من يبقى بها مدة ثم يرجع إلى وطنه بعمان قال الإمام فالقايلون بهذا القول عندهم ينبغي له أن ينوي المقام فيهن أي تلك القرى التي تيتردد عليها كلها إلا قرابة يدخلها لحاجة وهو لا ينوي الإقامة فيها ومنهم من قال له أربعة أوطان فقط ذلك أن له أن يتزوج أربع زوجات فيجعل كل واحدة منهن في قرية خاصة أو قريتها التي تزوجها منها فتكون له أربعة أوطان بسبهن حيث هن يتممن الصلاة في بلدانهم وهو الحجة عليهن في الصلاة حيث أن المرأة تتبع زوجها في حكم الصلاة إذا جلبها من وطنها إلى مكان آخر لزمها أن تصلي بصلاته ما لم تشترط عليه الإتمام وليس لها أن تقصر الصلاة في وطنها بسبب قصر الزوج لها ذلك لان الزوج من أصله يجب عليه قصر الصلاة هنا إذا لم تكن تلك القرية أو القرى من أصلها وطنه وليس للزوجة أن تقصر صلاتها بذلك حتى يخرجها منها ثم تعود إليها دافعة لوطنها منها تابعة لزوجها فإذا اشترطت المرأة على زوجها إتمامها في وطنها بقيت على شرطها ويتم هو الصلاة قلت هذا الحال ينقض القاعدة المتقررة التي توجب على المرأة متابعة زوجها في الصلاة فهنا يلزمه هو متابعتها ولعل ذلك أن أصله هو مسافر في هذه البلدان فتبقى زوجاته على أصلهن أيضا الذي هو الإتمام نظرا إلى أن من تزوج في بلد أتم الصلاة على هذا الأصل ولذلك أجاب عثمان بن عفان الإمام لما أتم الصلاة في منى أنكر عليه المسلمون فقال أني تزوجت من هنا وسمعت رسول الله عليه وسلم يقول من تزوج في بلد أتم فيها الصلاة قالوا وان تخذ أكثر من أربعة

٦ / ٤١