القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ٧

أوطان صحت له عندهم الأربعة الأولى ويبطل الخامس كما تبطل الخامسة من النساء إذا تزوج خامسة وهذا إذا لم ينزع عن إحداهن أو كلهن وأن نزع جاز له أن يجدد كما يجوز له أن يستبدل بالنساء غيرهن قال الإمام رحمه الله وهذا القياس فاسد أما ولا فان حصر الأوطان على عدد الزوجات لا سبيل إليه بل له أن يزيد وطنا خامسا يجعله مع أمه وأخته وسادسا مع صديقه وسابعا في بستانه، واما ثانيا فان تحديد الجمع بين الزوجات لا يشابهه الجمع بين الأوطان لان ذلك غير معقول المعنى وان عقل معناه فالعلة غير العلة والله أعلم اه من المعارج قلت أن حصر الزوجات في أربع ثابت بالكتاب والسنة والجماع وإباحة تعدد الأوطان لا علاقة له بالزوجات فيقاس عليهن إلا تراه إذا لم تكن له زوجات أليس له أن يتخذ أوطانا متعددة وهو واضح فتبين أن قياس حصر الأوطان بحصر الزوجات لم يتم لهم ولا يخفي أن اتخاذ الأوطان أمر منوط باختيار المستوطن فله ما شاء من الأوطان ما لم يجعل الدنيا كلها وطنا فيقطع بذلك أحكام السفر المشروعة استقلالا وقد اتخذ الإمام أبو سعيد رحمه الله بنزوى وطنا وسلوت كذلك وبكدم أيضا فقيل له في ذلك فقال وأني على ذلك أي ثابت على ذلك غير رآء غيره ولا استنكار في ذلك إلا عند من لا يرى للإنسان إلا وطنا واحدا فقط فكان ذلك اختياره رحمه الله لأحد للأوطان أي لا تحصر بحد أو عدا ما لم تكن تعم الدنيا كلها كما قلنا قال واختار بعضهم وطنين وبعضهم وطنا واحدا قائلا انه لا يكون الإنسان حاضرا غايبا ولا دليل على هذه التحديدات كلها من السنة وان كانت اختيار فليس لكل أحد ما يختار ولعل القايل بذلك يرى ان الإنسان له حالان فقط هما أما موطن فهو يتم الصلاة حتى يخرج من بيته مسافرا فيقصرها حتى يعود الى وطنه المشار إليه وهذا لا يتم لصاحبه لان صاحب الأوطان المتعددة أيضا كذلك ما لم يكن استوطن الدنيا قال الإمام لان الشرع لم يحضر معنى الوطن في مكان واحد واستدلا لهم

٧ / ٤١