القول المعتبر في أحكام صلاة السفر سالم بن حمود بن شامس السيابي

القول المعتبر في أحكام صلاة السفر

الجزء ١ · صفحة ٨

بان النبي صلى الله عليه وسلم استوطن المدينة بعد مكة فلا يدل على تحديد إذ لا يلزم أن يكون المرء حاضرا في وطنه دائما فكما انه يفارق وطنه تالواحد للسفر فيبقى له الوطن فيه وهو عنه غايب فكذلك يفارق بقية الأوطان وإذ كثرت ولا يدرك الفرق بين مفارقة الوطن الواحد والأوطان الكثيرة فلا ميزة هنا وأما المرأة فلها وطن واحد إذ ليس لها إلا زوج واحد وهي تبع له وان تعددت أوطان زوجها فلا يتعدد وطنها بتعدد أوطان الزوج ويدخل عليها التمام إذا صلى تماما ولو غير ذلك الوطن وقيل لها وطنان وطن تبعية الزوج ووطن تشترطه عليه في مكان خاص وقيل لها مثل ماللزوج من تعدد الأوطان إذا لك تكن ذات زوج كما إذا طلقت أو كانت مميت إذ لا يوجد الفارق بين الكتاب و السنة وتلك الأوطان التي يذكرها العلماء محض نظر في المناسبات الحالية ولعلهم راو أن الله أباح بفضله عز وجل الضرب في الأرض للغزو وللأسفار في طلب المعاش وللجهاد فالمناسب من سماحة الشرع أن يسمح لهم بالتسهيل في هذا الصدد وان النساء مأمورات بالقرار في البيوت ولا يتشبهن بالرجال سعيا وكسبا وغير ذلك بل قال الله لهن وقرن في بيوتكن قال وهذا اعتبار لا حول الصنفين أي الرجل والنساء فحال الرجال له التوسع في الأعمال لأنهم القوامون على النساء وكون النساء عورات مغمورات بالضعف فلا يناسبهن التوسع وقد قال وليغضضن من أصواتهن الآية وقال ل تسكنوهن الغرف واستعينوا عليهن بالعرى.

إذا تقاربت مسافة الأوطان

٨ / ٤١