المحارم من الرضاع لأقلح الخليلي غير منسق للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٨ومن الْمَعْلُومِ بأنَّ اللبنَ يَحْتَوِي على مَوَادَّ تُنَاسِبُ سِنَّ الطفل ، فلو أرضَعَتْهُ غيرُ أمِّهِ لَمْ يَجِدْ تلك الْمَوَادَّ عند تفاوُتِ الأعمار ، مع أنه - بالإضافة إلى الغذاء الجَسَدي - يَشْعُرُ بسعادةٍ غامرةٍ وانسجامٍ قويٍّ بينه وبين المرضعة ، خصوصًا إنْ كانت أُمَّه ، فلا ينبغي لَهَا أنْ تُهْمِلَ ذلك . والرَّضِيعُ يتأثَّرُ بسُلوك مُرْضِعَتِهِ ، فلا بُدَّ أن يُخْتَارَ لَهُ الْمُرْضِعةُ الصالِحَةُ - إِنْ تَعَذَّرَ إرضاعُ أُمِّهِ لَهُ - حتى أنه جاء في روايةٍ مُرْسَلَةٍ عن زياد السَّهْمِيِّ أن النبي صلى الله عليه وسلم « نَهَى أنْ تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَى ». كما أنَّهُ لا تُرْضِعُهُ إلا امرأةٌ صحيحةُ الجسم ، أمَّا الْمريضةُ – التي تَحْمِلُ مَرَضًا مُعْدِيًا - فلا تُرْضِع ، لأنَّها قد تَنْقُلُ إلى الرَّاضِعِ الْمَرَضَ ، خصوصًا عندما تكون مُتَلَبِّسَةً بشيءٍ من الأمراضِ الفَتَّاكَةِ ؛ كَمَرَضِ فُقْدَانِ الْمَنَاعَةِ الْمُكْتَسَبِ ( الإيدز ) - والعياذُ بالله - إِذْ لَوْ كانَ بِالْمُرْضِعَةِ جُرْحٌ في ثَدْيِها لانتَقَلَ المرضُ إلى الرضيع .
? الاسْتِئْذَانُ فِي الرضاع :
•تُمْنَعُ الْمَرْأَةُ من إرضاعِ طِفْلِ غيرِها إلا إِنْ رَضِيَ صاحبُ اللبن - زوجُها أو مُطَلّقها - حتى لا تَتَسَبَّبَ في إِلْحَاقِ طفلٍ بِهِ وهو لا يُريد نِسْبَتَهُ إليه ، وكذلك تَسْتأذنُ أهلَ الطفل ، فمَع عَدَمِ رضاهم لا يصحُّ أن تُرْضِعَهُ إلاَّ عند الضرورة ، وعندها يَجِبُ عليها إرضاعُه انقاذًا لَهُ ، ولا يَحِقُّ لأحَدٍ مَنْعُها .
الاستئذان
في الضرورة في الاختيار
يجوز بلا إذنٍ بل يَجِبُ يشترط:
حتى لو رَفَضُوا 1- رضا صاحب اللبن.
2- رضا أهل الطفل.
ينبغي للمرأة أن تتجنب إرضاع غير أبنائها عند الإمكان حتى لا يقعوا في الْمَحْذُور .
? الأُجْرَةُ فِي الرَّضَاع :