بين الحقيقة والخيال عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

Alsaidia_180_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦

مضل البعير

سرى وظلام الليل ثم سدول مساعية شتى والغرام دليل يناوحه شاد ويرقص حوله هزار ويستهويه ثم هديل وتوقظه تحت الدجنة خلوة ويؤنسه بين الصخور أصيل ويطربه نوح الحمام على الربا فيهفو إليه هائما ويميل

مسمرة أعيانه في طريدة يقربها مرأى ويبعد غيل منعمة لكنها بدوية ممنعة والصافنات رعيل ساقها الهنا خمر الهوى فتمردت على الحسن والدنيا إليه تميل فجاء إليها والملاحة شافع لديه ولكن الجمال عميل به لو ترتضيه خليلها دبير الحياة في رؤاه قبيل

فأسعد

مضل البعير في الفلاة تأن في حشاشتها فالدرب ثم طويل تأن فلن تلقى البعير وقد دجا بك الليل واسترخت عليك سدول ولكنها هذا الخباء الذي ترى حواليه نار للقرى وخيول فعج نحوه ضيفا تحل بأهله كما حل بين الأكرمين جليل فمال إليها والدجى غير قابع بخيمته والمانوية غول فنال القرى حتى تضلع وانحنى لزاوية حتى ينام حلول

فما إن دجا ليل وهوم سمر وآوى إلى ذات الوشاح حليل وعاقر حب حبه كأس منية سقاها الهوى ذوبا فكاد يسيل أو استحكمت في قلبه بابلية فشد على الأوتار منه حمول