Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢اعتدال الأسهم، وذلك إذا أرادوا أن يقسموها، فالقول قول من دعا منهم إلى قسمة كل جنس على الانفراد كما ذكرنا بالقيمة، ويجبرونهم على ذلك.
ولا تصح قسمة ما غاب من الحيوان قدر ما يتغير عنه (1).
وكل ما يجوز بيعه من الغائب تجوز قسمته أيضًا، وأما ما لا يجوز بيعه فقسمته أيضا لا تجوز، وهذا في جميع ما يمكن فيه التغيير في غيوبته، وجميع ما تمكن فيه الزيادة والنقصان. وكذلك قسمة جميع المقبوض من الأواني والثياب والأداة بأجمعها كما ذكرناه في قسمة الحيوان أنها لا تجوز إلا بحضور ذلك مع القيمة واعتدال الأسهم والقرعة بعد ذلك؛ ومن العلماء من يقول فيما لا يتغيّر من هذا الذي ذكرنا من المقبوض أن تجوز قسمته ولو كان غائبا، إذا علمه الشركاء قبل هذا. وأما إن كان هذا الذي غاب عنهم مِمَّا تمكن فيه الزيادة والنقصان وجميع ما يتغير عن حاله الأول، فلا تجوز قسمته على حال إلا بحضوره.
والشركاء إذا جعلوا أقلامهم من المشترك (3) ثُمَّ ألقوها على ما اقتسموا فإنَّ تلك الأقلام تبقى بينهم على شركتهم الأولى، إلا إن اتفقوا أن يأخذ كل واحد بينهم منهم قلمه وما وقع عليه، فلهم ذلك، ويمضون على اتفاقهم.
قوله: «قدر ما يتغير عنه المقصود ما غاب من الحيوان زمنًا يتغير فيه. ولذلك فالأظهر أن
يقال: «قدر ما يتغير فيه».
كل ما يجوز بيعه من الغائب تجوز قسمته أيضا هذه قاعدة جليلة تنضبط بها كثير من مسائل القسمة.
قوله: «والشركاء إذا جعلوا أقلامهم من المشترك»: الأقلام هي كل ما تقع به القرعة. والمراد بالعبارة أنهم لو أخذوا من ملكهم المشترك أشياء للاقتراع بها مجموعة ثياب مختلفة الألوان مثلاً) ثُمَّ ألقوها على أسهمهم أخذ كل منهم سهمه والثوب الذي ألقى عليه إن اتفقوا أول مرة، وإلا فتبقى هذه الثياب المقترع بها على الشركة ما لم تقسم.
- 102 -
2
- 3