Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠١التي ذكرنا فإنَّهم يقسمونه بالكيل أو بالوزن على ما بينا، إلا إن كان التفاضل في جنس ما امتزج أو ما اختلط، فإنَّهم يقسمونه بالقيمة على قدر ما لكل واحد منهم من ذلك الجنس من الرديء والجيد.
من
وأما من عجن دقيقه بماء غيره كما لا يجوز له، فإنه يعطي قيمة ما أتلف ماء غيره (1). وَأَمَّا من غصب دقيقا من رجل وغصب من رجل آخر ماء أو زيتا أو جميع الأدهان، فاختلط ذلك كله، وعجن الدقيق بالماء أو بواحد من الأدهان، فإن وجدوا من خلط هذا كله فليغرموه قيمة أموالهم، فإن لم يصيبوه فليبيعوه وينزلوا بقيمة ما لكل واحد منهم في ثمنه، والله أعلم، وبالله التوفيق.
:باب في قسمة ما يكال أو يوزن
وإذا كانت الشركة بين قوم فيما يكال أو يوزن فأرادوا قسمته فإنه يجوز لهم ذلك، فيؤخذون على قسمته بالجبر إذا كان فيهم من دعا إلى القسمة، فكل ما كان من ذلك جنساً واحدا فليقسموه بالكيل أو بالوزن ويقترعون عليه بعد ذلك إذا لم يكن التفاضل في ذلك الجنس، وأما إذا كان فيه التفاضل فإنما يقسمونه بالقيمة مع الكيل أو الوزن، وإذا اعتدلت أسهم الشركاء بالقيمة فليلقوا عليها أقلامهم، فمن وقعت قرعته منهم على شيء أخذه، وَأَمَّا ما كان منها من أجناس مفترقة فليقسموا كل صنف منها على الانفراد. وقيل في جميع ما يكال أو يوزن أن يقتسموه بالقيمة بمرة واحدة إذا تراضوا على ذلك، والله أعلم.
مسألة أخرى: في قسمة الحيوان
وإذا اشترك قوم في حيوان فأرادوا قسمته، فإنهم يقتسمون كل جنس منها على الانفراد، مثل الإبل والبقر والغنم، وإنما تصح قسمة الحيوان بالقيمة مع
- 1
ندرك من هذه العبارة وما تقدم من نظائرها مدى ورع السلف رحمهم الله لا سيما فيما له
علاقة بأموال الناس.
- 101