Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣مسألة: في قسمة المشاع)
والمشاع إنَّما يكون في الأرض وما اتصل بها من الدور والغيران والأشجار والعيون وأشباه ذلك، ولا يكون في غير ذلك من الحيوان ولا في جميع المقبوض.
والمشاع: هو ما اختلط بين قوم حَتى لا يصلوا إلى فرز ما لكل واحد منهم،
(2)
بينهم
وإنَّما يكون ذلك في شيء تلف لهم فيه الميراث ولا يصلون إلى معرفة جميع الورثة، ولا يوجد عند أحد من العلماء معرفة سهم كلّ واحد منهم، فإنَّما يكون مشاعاً على هذا المعنى، ولا يسمون غير الأرض وما اتصل بها مشاعا وإن كان يصح فيه الذي ذكرنا في الأرض وما اتصل بها ولكن يسمونه مختلط، ولا يكون حكمه
حكم المشاع، ولكن يمنع ويعطّل كذلك ولا يصلون إليه بوجه من الوجوه). ويجوز لأهل المشاع أن يقسموا منافع مشاعهم، مثل قسمة الأرض للحرث، والبيوت للسكنى وما أشبه ذلك من المنافع.
فإنَّما يقسم هذا المشاع البُلّغ من أصحابه دون الأطفال والنساء ويدخل معهم في القسمة المولى واللقيط. ويقسمونها كل سنة ولا يتركونها على ما مضت عليه قسمتهم في السنة الماضية.
-
1
2
3
-
قال في معجم لغة الفقهاء: «المشاع: الشائع المنتشر. سهم مشاع وشائع أي حصة من شيء غير مقسوم. حصة منتشرة في كل جزء من جزئيات الشيء. حصة مقدرة غير معينة ولا مفرزة». وفي القاموس: «سهم شائع وشاع ومشاع: غير مقسوم». قوله: «تلف لهم فيه الميراث» يعني به أشكل عليهم أمره بحيث لا يعرف الورثة ما يستحقه كل وارث بسبب قدم المشاع وجهل الأنساب كأرض ثبتت على الشياع لقبيلة أو عشيرة. هذا التمييز بين المشاع والمختلط لا يوافق المشهور من لفظة المشاع كما تقدم. قوله: ويعطل كذلك ولا يصلون إليه بوجه من الوجوه». ليت شعري، كيف يحكم بتعطيل هذا المختلط فلا يوصل إِلَيْهِ بوجه من الوجوه ولو على سبيل الانتفاع به مداولة بأي وجه من وجوه الانتفاع؟ أم هَذَا مبني عَلَى أَنَّ ملكيتهم له لم تثبت بعد؟! ليحرّر.
- 103 -