Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وَأَمَّا إذا اقتسموا أرض المشاع فغرسوا فيها الأشجار وبنوا فيها الدور والبيوت فإنَّه يرجع ذلك كله للمشاع ويكون بينهم كالمشاع. ومن العلماء من يقول في الغرس والبناء أن يكون لهم ما غرسوا من الأشجار وما بنوا فيها من الحيطان ولكن بقعة الأرض تبقى مشاعًا بينهم. ومن العلماء من يقول في أصحاب المشاع إذا اقتسموا للحرث والسكنى بعد لا يعيدون القسمة كل سنة ما لم يتمُّوا مدة القعود)؛ وقيل: ما لم يتموا مدة الحيازة على قدر اختلاف العلماء في مدة القعود والحيازة.
وَأَمَّا غلّة جميع ما تكون له الغلة من المشاع والأشجار وغيرها من البيوت والغيران والعيون وما أشبه ذلك فإنَّ في ذلك اختلافا من العلماء منهم من يقول: يمنع ذلك كله مثل سائر المشاع؛ ومنهم من يقول: يقسمه الفقراء من أهل المشاع؛ ومنهم من يقول: هو لجميع الفقراء من أهل المشاع وغيرهم؛ ومن العلماء من يقول: إنَّ ذلك يقسم على ما تقسم الأرض للحرث، وأما غير الأرض وما اتصل بها إذا انتهى إلى قوم على مرتبة ما انتهى إليهم المشاع، فإنَّ من كان في ضمانه ذلك يبيعه وينفقه على فقراء ذلك الذي انتهى إليه؛ وقيل: يستوي فيه الفقراء جميعا؛ ومنهم من يقول: يقسمه أصحابه جميعًا الذين انتهى إليهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، ويدخل فيه الصغير والكبير ولا يدخل فيه من لا يرث؛ ومنهم من يقول: إنَّما يقسمونه على الرؤوس سواء في ذلك الذكر والأنثى، لأنه يمكن أن يكون فيه للأنثى أكثر مما يكون فيه للرجل بتداول الميراث حتى يصل إليهم
-
- 2
ر: تعليق
لفظة القعود المراد بها: المكث في الشيء، ووضع اليد عَلَيْهِ عَلى وجه التملك. الشيخ محمد بن صالح الثميني في صفحة 171 من كتاب "الورد البسام في رياض الأحكام، تأليف الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم الثميني. ولقد حفظت عن شيخي إبراهيم بن عمر بيوض قوله في تعريف القعود: القاعد في الشيء المتنازع عَلَيْهِ - وقد يطلقون عَلَيْهِ الأصل في القضية - هو المتصرف في الشيء، الواضع يده عليه، فلا يطالب بالبَيِّنة، وإنما يطالب بها من ادعى خلاف ذلك.
له
الحيازة: هي أن يدخل المرء أرض غيره فيحرثها ويحصد منها، ويعطي ويمنع، وربها معه في المنزل حاضر، ولم يُرَ منه منع ولا حجر، حتى مكث فيها المدَّة (أي مدة الحيازة) فتصير بالحيازة ر: عبد العزيز الثميني: الورد البسام، ص.
184
- 105 -
-