Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٦ذلك؛ وقيل في هذا كله: إنَّما يقسمونه على جميع من تقسم عليه أرض المشاع، ولا ينظر في هذا إلى الطفل ولا إلى المرأة؛ ومن العلماء من يقول فيما ذكرنا من هذا كله: أن يمنع ويعطّل أبدًا. والله أعلم وأحكم بالصواب).
:باب فيما يدخل في قسمة المواريث من الخطأ والعمد وقسمة المواريث يسع الناس جهلها ما لم يتقاولوا (2) على الله فيها الكذب، فيحلوا حرامًا ويحرموا حلالاً أو يَلْقَوا الحجة فلا يسلّموا لها، وكذلك القصاص ودقائق الربا على هذا الحال.
ويكفر القسام فيما ذكرنا من المواريث إذا خالف في قسمته منصوص الكتاب، وما اجتمعت عليه العلماء من ذلك، وسواء في هذا القسام من عدل الأسهم أو من يلقي القرعة. وكذلك من شهد لتلك القسمة يكفر بجهالته، وسواء في تلك الشهادة من شهدها أو من حضرها رضًا منه لقسمته ولو أنَّه لا يشهد بها. وأما من حضرها و لم يرض بها و لم يرض قسمتها فليس عليه شيء إلا من قبل تضييع النهي إن عرف ذلك. وكذلك من شهد قسمتهم وهو جاهل بها ولم يعلم تلك القسمة فلا حرج عليه في ذلك كلّه؛ وأَما إن أعلموه بقسمتهم فلا يعذر فيها بفعله ولا ينفعه جهله في ذلك وكذلك الحاكم فيما ذكرنا الفاتي) له على ما ذكرنا مِمَّا يدخل عليهم من الكفر والضمان وكذلك من أخذ تلك القسمة من رضي بها ومن أعطاها لشريكه على ما بينا.
(3)
وكذلك الأمر يكفر بأمره فيما ذكرنا من القسمة، سواء في ذلك أفعل المأمور ما أمر به أو لم يفعله. ومن العلماء من يقول في المأمور: إذا كان ممن لا فعل له ألا يهلك من أمره، ولكن يأثم بأمره على هذا الحال.
-
1 لعلّ الأصوب: «والله أحكم وأعلم بالصواب».
- 2
3
الصواب: «يتقولوا».
«الفاتي له»: الصحيح المفتي له لأنه لم يسمع الثلاثي منه في هذا المعنى.
- 106 -