القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

ويكفر أيضًا من قسم ما ذكرنا من الميراث بغير إذن أصحابه إذا فعل فيه ما يكفر لقسمته، ولو أنهم لم يجوزوا قسمته. ومن العلماء من يقول فيمن عقد عقدة في مال غيره بغير أمره أنه يكفر بها، وذلك مثل الشراء والبيع والهبة وما أشبه ذلك من العقدات كلّها. ولو عقد ذلك كله على حسب ما تجوز له عقدته ولو كان بأمر صاحبه (1)، وفي فعله اختلاف إذا كان الرضا من صاحبه، منهم من يجوزه ومنهم من أبطله إذا فعل (2) محرَّمًا له ومن العلماء من يقول: لا يكفر بركوبه ما ذكرنا ولكن يلزمه الإثم.

وخليفة اليتيم والمجنون والغائب وجميع من تكون له خليفة إذا اقتسموا لمن استخلفوا عليه قسمة محرمة أو رضوها ممن قسمها فإنهم يكفرون بذلك. وكذلك الوكلاء والمأمورون على هذا الحال.

وكذلك جميع ما يكون انفصالاً بين الشركاء، مثل المبادلة والمواهبة إن وهب بعضهم لبعض، أو خير بعضهم بعضا، فإنَّه يكفر من فعل شيئًا من ذلك على حسب ما ذكرنا من القسمة إذا أرادوا به القسمة.

وَأَمَّا إن قسم لهم على حسب ما تجوز به القسمة من الأسهم ولكن جعل في قسمته غبنا يكون به سهم الرجل مثل نصيب الأنثى ولم يتعمد، فإنه يلزمه الضمان ولا إثم عليه؛ وأَما إن تعمَّد ذلك فقد لزمه الإثم والضمان؛ وَأَمَّا إن قسم لهم على أن يكون للأنثى مثل حظ الرجل في الميراث فخرج في قسمته غين يكون فيه للرجل مثل حظ الأنثى (3)، فإنَّ الإثم لازم له والضمان ساقط عنه.

أضاف الناسخ: «قوله: "ولو كان بأمر صاحبه صوابه بإسقاط الواو ليصح المعنى فتأمله». أضاف الناسخ: «صوابه: إذ».

أضاف الناسخ: «لعله للرجل مثل خط الأنثيين». وَهُوَ الصواب إن شاء الله، يؤكده أن

- 107 -

الضمان يسقط عنه.

تأمل

1

- 2

3