Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٩يتداركون فيه القسمة ليأخذ كل واحد منهم ما نابه من ذلك الرهن أو تلك الوصية، ومثل ذلك إذا رهن رجل لرجل شيئًا من حقه، ورهن لآخر الفضل من ذلك الشيء على حق الأوَّل؛ أو أوصى لرجل بما يخرج من هذا الشيء، وأوصى لآخر بمعنى معلوم أن يخرج من فضل تلك الوصيَّة؛ أو أوصى لهما به جميعا، أو رهنه لهما، فلا يتداركون فيه القسمة على ما شرحناه. ومن العلماء من يقول: يتداركون ذلك على ما قلنا في صاحب المال وبالله التوفيق)).
وإذا أراد الشركاء أن يقسموا الماء الجاري، فإنما يقسمونه على الساعات والأوقات والليالي والأيام، ولا تجوز قسمته بالقواديس (2)، ولا بالأحواض، لأنَّ ذلك مجهول ولا يصل (3) إلى معرفته لأنَّهُ رُبَّمَا يجيء ذلك المقدار في القواديس والأحواض في يوم في بعض الأحايين (4)، وتارة يجيء على يوم أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك. ذلك، فلما لم يكن لإتيانه مقدار من الساعات والأوقات صح أنَّ ذلك مجهول عندهم، وقيل: تجوز قسمتهم فيما ذكرنا من القواديس والأحواض وجميع ما يفصلون به ما بينهم مثل الأيام والقواديس (3) وجميع ذلك فيما روي عن أبي محمد عبد الله بن زرزتن (6) لا تجوز قسمة الماء الجاري على تداول النوب على
- 2
- 5
- 6
العبارة التي وضعناها بين قوسين غريبة في هذا السياق، وهي تبدأ من قوله: «فأول ذَلِكَ أَنَّهُ لا
تكون القسمة فيما كان لرجل … » إلى قوله: «على ما قلنا في صاحب المال وبالله التوفيق». القواديس جمع قادوس، قال في القاموس: «إناء يخرج به الماء من السواقي». انتهى، والمعروف هو الفتحة في أسفل الحوض يخرج منه الماء أو على جوانب الساقية.
عندنا
3 ولا يصل الأفصح أن يقال ولا يوصل إلى معرفته. في الأصل الأحاقيق وذكر الناسخ أن الصواب «الأحايين» وقال: «وفي نسخة الأخابين». أضاف الناسخ: «لعله الساعات». ورد ابن زوزتن، زورزتن، زورستين، زوستن زوزتين وَهُوَ أبو محمد عبد الله بن زرزتن، الوسياني: من الطبقة (400 - 450 هـ)، من مشايخ كنومة بالجنوب التونسي. قال عنه علماء ثلاثة كنوميين كانوا "زعماء زمانهم، وفخراً لإخوانهم … كان له الفضل في إقامة نظام العزابة جنبا إلى جنب مع أبي عبد الله محمد بن بكر والد المؤلف. انظر: أبو زكرياء السيرة، 351،3494288/ 2235/1. الوسياني: سير (مخ) 53/ 1
الدرحيني: هو
واحد من
- 109 -