Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٠التخلاف والتعاقب، وكذلك الساعات والأوقات والتسميات من الأيام والليالي)، لا تجوز القسمة على شيء مِمَّا ذكرنا، وإذا خافوا الغبن فيما بينهم في قسمة الأيام والليالي فليقسموا بالقيمة يجعلون لليوم قيمة والليل قيمة على قدر تفاضلهم عندهم. ومنهم من يجوز القسمة على حسب هذا من الاعتقاب ويتداركون الغبن في قسمة الماء كما يتداركون الأصل.
وأما إن أرادوا أن يقسموا ما كان لهم في أماكن شتى من الماء الجاري فإنهم يقسمون ماء كل عين على الانفراد ولا يجمعونها في القسمة مع غيرها، وعلى ذلك يجبرون. ومنهم من يقول: يقسمون ما كان في مكان واحد من العيون وقد مضى القول باختلافهم في المكان الواحد في قسمة الأصل فيما تقدم من كتابنا هذا.
وأما إن كان هذا الماء الذي أرادوا أن يقسموه مختلفًا، منه العذب والمالح والضعيف
الجري والقوي، فإنَّما يقسمونه بالقيمة على قدر قيمة ما لكل واحد منهم.
وإذا كان الماء المشترك (3) بين قوم وأرادوا قسمته، فإن كانت لهم قسمة وعادة قبل ذلك مضوا عليها قلت أو كثرت، وكذلك من دخل إليهم في ذلك الماء بالبيع أو غيره من العقود ولا يصيبون غير ما سبق من قسمتهم؛ وإن لم تكن لهم قسمة وأرادوا ابتداء القسمة فإن اتفقوا على معنى معلوم من الدور واقتسموا (4) عليه مضوا على قسمتهم، ولا يجدون نقضها بعد ذلك؛ وإن تشاححوا على القسمة ولم يتفقوا جعل لهم القاضي أو جماعة المسلمين أو من ينتهون إليه بأمورهم قدرًا
1
- 2
-
3
55. الدرجيني: طبقات، 395/ 2 - 399. الشماخي: السير، 69/ 2. انظر: معجم أعلام الإباضية، مج 3/ص 500 501 (مرقون).
انفردت بعبارة: فيما روي عن أبي محمد … » النسختان المعتمدتان (م) و (ت) على
غيرهما من النسخ.
أضاف الناسخ: «ولليل قيمته وهو الصحيح». لعل الأصوب: «وإذا كان الماء مشتركا بين قوم».
لعل الصواب: «واستهموا عَلَيْهِ».
- 110 -