القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١١

يقتسمون عليه على قدر ما رأوا أنَّه أصلح للخاص والعام، ويجبرون عليه، ولا يجدون نقض نظرهم في ذلك.

وكذلك قسمة الماء الراكد من العيون والآبار والغدران إن أرادوا أن يقسموه (1) على ما بينا من قسمة الجاري نسقا بنسق. ولا تجوز قسمته بالدلاء ولا بالقلل ولا بجميع ما يستقى به، وإنَّما تجوز قسمته بالنوب من الأيام والليالي والساعات على قدر ما يصلح لهم. وقيل غير ذلك فيما ذكرنا من الدلاء والقلل وما أشبههما والله أعلم. وإن اقتسموه على النوب والأحواض فإنهم يرصد كل واحد منهم نوبته وحوضه، ومن ضيع منهم سهمه حتى دخل عليه سهم صاحبه لا يدرك فيه شيئا والله أعلم. وكذلك الآبار والعيون والمياه الرواكد على هذا الحال، ومن ضيع منهم نوبته حتى مضى وقته ففيه اختلاف على (2) ما ذكرنا.

1

وكذلك إذا كان الغنم أو كل ما له نفع بين قوم فأرادوا قسمة حلب الغنم على الأيام فلا يجدون ذلك، وقيل فيه غير ذلك:

وَأَمَّا الأرض وما اتصل بها فلا يصيبون فيه قسمة المنافع على الأيام والشهور والسنين؛ وذلك مثل قسمة الأرض على أن يحرثها واحد منهم هذه السنة ويحرثها الآخر السنة المقبلة. وكذلك في غلّة الأشجار على أن تكون لأحدهم سنة ويكون للآخر سنة أخرى. وكذلك في غلّة واحدة لا تجوز قسمتها على النوب، مثل النخلة أن يجتني منها أحدهم تمراً في نوبة ويجتنيها آخر في نوبة أخرى، فإنَّ هذا تمكن فيه القسمة بمرة واحدة. وأما إن كان نصيب أحدهم في المشترك لا ينتفع به صاحبه بغلة إذا اقتسمه مع شريكه فإنه قد اختلف في هذا؛ منهم من يقول:

2

أضاف الناسخ: «لعله فليقسموه على ما بينا فيسقط من النسخ» وكذا في هامش

النسخة

(ح).

أضاف الناسخ: قوله فيه اختلاف لم يتقدّم له الاختلاف بل تقدّم له أنه لا يدرك فيه شيئا إلا أن يقال في النسخة سقط فليراجع»، كذا في هامش النسخة (ت) وفي (ح).

8

- 111

-