Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٩عامتهم وخاصتهم أو غيرهم من الناس، فلا يجدون زواله عما كان عليه؛ ومنهم من يقول: إن اتفقوا على نزعه، فإنَّهم ينزعونه إذا كانوا خواص؛ ومنهم من يرخص إن أحدثوا بعضا وعمروا بعضا وبنوا بعضا، فبدا لهم فلهم ذلك ولا يجدون نزع ما حدث من ذلك البعض؛ ومنهم من يقول: إن عمروا بعضا، فلا يجدون إلا أن يعمروه كله؛ ومنهم من يقول: إن اتفقوا على حدوثه وعمارته فإنَّهم يتواخذون (1) عليه؛ ومنهم من يقول: يتواخذون عليه ولو لم يتفقوا عليه إن كان ذلك أصلح لهم و لم يستغنوا عنه. وكذلك ما اتفقوا عليه في إبطال الحريمات (2) وإثبات المضرات في وقت حدوث المنزل فذلك ثابت عليهم، ولا يجدون إبطاله بعد الاتفاق، وكذلك كل من كان معهم من المشتري والموهوب له، ومن كان بعدهم من وارث أو غيره، وَهَذَا فيما حوته عمارة المنزل وكذلك ما لم يحوه مِمَّا لا غنى لهم عنه فيما تعلق إلى منافعه ومضاره. وإن أرادوا أن يحدثوا منزلاً في أرضهم وبحذاهم أراضي غيرهم، فالذي ينبغي لهم أن يفعلوه في هيئة المنزل أن يجعلوا له أربعة أبواب ويجعلوا فيه شارعين من الشرقي إلى الغربي (3) شارع، ومن القبلة إلى الشمال شارع، وينفذون طرق الدور إلى الشارع من غير مضرة لأحد على جاره، وهذا فيما حواه المنزل. والذي يجب للمنزل من الطرق أربعة: قبلي وشرقي وجبلي) وجبلي (4) وغربي؛ ومنهم من يقول: يجعلون
2
3
4
عبارة: «فإنهم يتواخذون عليه قال في اللسان: «وفي التنزيل: ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبواة والعامة تقول: واخذه». وقال صاحب القاموس: «آخذه بذنبه مؤاخذة ولا تقل واخذه، ويقال: أتتخذوا - بهمزتين - أخذ بعضهم بعضا». انتهى.
وبناء على هذا فإما إن يقال: فإنّهم يتأخذون عليه وإما أن يقال: فإنهم يأتخذون. قوله: «إبطال الحريمات»، القياس أن يقال: إبطال الحُرُم - بضم الحاء والراء ــ أو الأحرام، كما أفاذه صاحب القاموس.
قوله: «من الشرقي إلى الغربي»، الصواب: من الشرق إلى الغرب. قوله: «وحبلي» يفهم من السياق أنه الشمالي، علما بأن الجهات أربع: شرق وغرب وجنوب (وهو ما سماه القبلي)، وقد ذكرها فلم يبق إلا الشمالي، ويسميه بعض بالجوفي في مقابلة الجنوبي أو القبلي.
- 119 -