Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦شيء وقد تجوز فيه مواشيهم أو يعمرون منه أصولهم، فأراد بعضهم أن يجوز فيه غير ذلك المعنى فلا يمنعونه، وأما غيرهم من الناس فإنهم يمنعونهم إن علموا أن ذلك الطريق لهم دون غيرهم من الناس؛ وأَما إن لم يعلموا فلا يمنع بعضهم بعضا، ولا يمنعون غيرهم.
وإن كان الطريق بين قريتين يأخذه بعضهم إلى بعض ثُمَّ أراد بعضهم أن
يجوزوا على جيرانهم إلى بلد آخر إن كان يجوز لهم أن يمنعوهم من ذلك؟ قال: إن كان الطريق خارجًا من المنزل فلا يمنعونهم، وإن شق الطريق المنزل و لم يعلم لهم الجواز في ذلك الطريق قبل ذلك فلهم أن يمنعوهم إن أرادوا، إلا إن عرف لهم الجواز عليه قبل ذلك.
مسألة: في تحويل الطريق
وإن جعل قوم طريقًا لمنزلهم فاشترط أهل الأرض عليهم أن ينزعوه إلى مُدَّة معلومة، أو اشترطوا أن ينزعوه وقت أرادوا فلهم ذلك.
قلت: فقوم جعلوا طريقًا لمنزلهم في أرضهم ولم يكن لهم عليهم قبل ذلك ولم يبينوا موضعه فإلى من ينظر إليه منهم إن اختلفوا في الموضع الذي يخرجونه منه؟ قال: إنَّما ينظر في ذلك إلى قول أصحاب الأرض، إلا إن أضرَّ ذلك بأصحاب
الطريق، فإن لم يتفقوا فيما بينهم فليرجع أمرهم إلى أهل النظر والصلاح. وإن جعلوا لهم الطريق في موضع معلوم ثُمَّ أرادوا أن يحولوه إلى موضع آخر فهل يجوز لهم ذلك؟ قال: إن لم يجعلوا لهم في ذلك الموضع إلا الجواز فإنهم يجدون تحويله. ومنهم من يقول: لا يجوز، وأما إن أعطوا لهم البقعة التي جوزوا فيها طريقهم فلا يجدون تحويله، سواء في هذا من جعله عامة أو خصائص (1)، وكذلك أيضًا من جعل له
1
-
جعله عامة أو خصائص … » إلى آخره: معناها والله أعلم أنه عبارة: «سواء في هذا
من
126 -