Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧على هذا الحال. أما إن حكمه عليهم الحاكم فلا يجدون تحويله سواء في هذا أحكم عليهم الحاكم بالبقعة أو الجواز إن بينه في موضع معلوم؛ وإما إن تبين للجواز موضع معلوم فإنَّهم يحولونه تحويلاً لا يضر بأصحاب الطريق.
قلت: فمن أراد أن يجعل الطريق لقوم في أرضه كيف يجوز ذلك؟ قال: يعطي لهم بقعته أو الجواز فيها سواء في ذلك أبين الجواز أو لم يبينه. وَأَمَّا البقعة فإنَّه يبيِّنها لهم، ويعد تسمية معلومة، سواء في هذا للخاص جعل ذلك أو للعامة. وكذلك البيع والوصيَّة على هذا الحال وكذلك إن جعله لوجوه الأجر على هذا الحال أيضا.
وَأَمَّا أهل منزل إن كانت لهم طرق كثيرة، وهم عامة، فأرادوا أن ينقصوا منها نظراً منهم لمصالحهم أو يزيدوا، فإنَّهم لا يجدون ذلك، وإن كانوا خواص فإنهم يفعلون هذا باتفاقهم. ومنهم من يقول في الوجه الأوَّل: يفعلون ما شاءوا من
ذلك لمصالحهم في الزيادة والنقصان.
قلت: فمن يكون أهل المنزل؟
قال: أصحابه بالملك، ومن وطنه ومن عمره.
مسألة: في الطرق كم من وجه كانت عليه)
والطرق على ثلاثة أوجه. فأما أحدها فالطريق المعروف بأنه ثابت عُرف من ثبت له أو لم يعرف. والثاني: الطريق الذي لم يعرف أنه ثبت أم لم يثبت. والثالث: الطريق الذي عرف أنه لم يثبت أصلاً. والطريق الأول المعروف أنه
يجوز تحويل الطريق في هذه الصورة، وهو أن يكون إنشاء الطريق أول مرة لغرض الجواز فيه فقط لا لغرض آخر. ولا فرق في هذا أن يكون منشئ الطريق عامة الناس أو بعض خاصتهم، وكذلك أن يكون من انشئ له الطريق من العامة أو الخاصة.
1 - لعل الصواب: «مسألة: في أوجه الطرق».
127