Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٢قال: القول في ذلك قوله إذا كانت عمارتهم على ناحية واحدة، إن لم يكن في ذلك دوران سواء عامة كانوا أو كانوا خواص يخرج لهم طريقا واحدا. وكذلك العامة على العامة والخاصة على الخاصة والعامة على الخاصة، والخاصة على العامة.
وأما إن كانت عمارتهم على نواح شتى أو فيها دوران فإنه يخرج لكل واحد منهم طريقه، وإن أبرأه بعضهم ولم يبرئه البعض الآخر، تبرا منهم فلا يزول لمن بقي منهم شيء)، ولو لم يبق منهم إلا واحد، فإنه يكون له ذلك الطريق كله، سواء أكان لهم ذلك المجاز بالشراء، أو بالهبة، أو بالميراث.
وَأَما إن افترقت طرقهم فكل من أبرأه من طريقه فقد زال عنه، وَأَما إن كان الطريق لرجل واحد فتبرا من بعضه، فقد زال عنه ذلك البعض، ويبقى له البعض الذي لم يبرأ منه، سواء في ذلك أبرأ من البعض أو من التسمية (2).
ومن كان في منزل فكانت له عمارة، ولم يعرف له طريق يأخذه إليها، إلا أنه يجوز إليها من جميع النواحي، أو في مكان واحد، أو في أماكن شتى، فإن لم يكن له إلا أنَّ له الجواز من جميع النواحي فله الجواز من جميع النواحي. وإن لم يكن له مجاز، معلوم، إلا أنهم عرفوه يعمر أرضه هكذا من ذلك المنزل، فإن كانوا خواص فيؤخذون أن يجعلوا له مجازا ويجعلونه من حيث لا يضرون به، سواء أثبتت حدود كل واحد منهم أو اشتركوا في الأرض كلّها ومنهم من يقول: إن كانت أراضيهم، مفترقة، فلا يؤخذون أن يجعلوا له مجازا. وأما إن كان في أصحاب الأرض من لا يثبت عليه المجاز، مثل الغائب ومن لا تثبت عليه العمارة فلا يكون عليهم شيء؛ وكذلك العامة لا يثبت عليهم المجاز. ومنهم من يقول: إن عمر
- 2
قوله: «فلا يزول لمن بقي منهم شيء مراده والله أعلم أنه لا يزول حق من بقي منهم ممن لم يبرئه بسبب تنازل الآخرين عن حقهم عليه.
قوله: «أبرأ من البعض أي بعض معين، وقوله: «أو من التسمية» أي من جزء مشاع غير
محدد، كأن يبرأ من ثلث الطريق أو
ربعه
أو نصفه. من غير تعيينه.
-
- 132 -