القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

أرضه وقد تبين أنَّه إنَّما عمرها من هذا المنزل، فإنَّ أهل المنزل يجعلون له طريقا من داره إلى عمارته فإن وافق ذلك طريقه فيكون له المجاز في ذلك الطريق، وإن لم يوافق الطريق جعلوه له مِمَّا يقابل داره ما لم يكن في ذلك فساد العمارة التي تكون فيما بينهم وبين أرضه ومنهم من يقول: حيثما كانت العمارة فيما بينه وبين أرضه، فلا يصيب الجواز عليها ويرجع إلى طريق المنزل، ولو كان فيه الدوران. ومنهم من يقول: ينظرون إلى الأقرب إلى عمارته من طرق المنزل كلها فيجعلون له فيه الجواز. ومنهم من يقول: ولو كان له الطريق إلى عمارته فيجعلون له الطريق من مقابل داره). ومنهم من يقول: إن جعل القوم لمنزلهم طرقا معلومات واشترطوا في بدء أمرهم ألا يحدث عليهم طريق غيرهم، إلا ما اتفقوا عليه إن.

كانوا خواص فلهم ذلك، وأما العامة فلا يحدثوا شيئًا ولو اتفقوا على ذلك، وسواء في ذلك الذين اتفقوا بأنفسهم أو من بعدهم من وارث، أو مشتر، أو من دخلت تلك الأرض ملكه بمعنى من المعاني، سواء في ذلك ما بينهم وبين العامة على العامة والخاصة منهم على العامة، أو العامة على الخاصة، أو الخاص على الخاص، إلا ما اتفق عليه الخواص فإنه يجوز عليهم.

قلت: فإن كانت لرجل عمارات مفترقات ولا يجمعها طريق واحد؟ قال: يجعلون له طريقًا من كل عمارة إلى داره، إلا إن جمعها طريق واحد، فيستغني بذلك الطريق عن غيره، سواء في ذلك طريقه وحده أو طريق اشترك فيه مع غيره على ما فسرناه في المسألة التي قبلها.

قلت: فمن كانت له بيوت شتى في منزل واحد، وله عمارة يعمرها في موضع واحد، أو في مواضع شتى، كيف يجعلون له طريقه إلى عمارته؟

- 1

عبارة: «ولو كان له الطريق إلى عمارته فيجعلون له الطريق … » يبدو فيها تقديم وتأخير والصواب هكذا ويجعلون له الطريق من مقابل داره ولو كان له الطريق إلى عمارته». ليتأمل.

- 133 -