القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وَأَما إن أرادوا أن يحدثوا في ذلك الموضع عمارة وهي لم تكن فيه قبل ذلك، فإنَّهم لا يعمرونها إلا بإذن أهل ذلك المنزل الذي كان بينهم وبين الموضع الذي أرادوا أن يعمروه.

وَأَمَّا إن أحدثوا منزلاً على منع غيرهم)، ولهم عمارات لم يحجروا عليها، أو

كانت لهم عمارة على منع، وحجر ولهم منزل وليس عليهم فيه حجر؟ قال: كل ما أحدثوا على حجر فلا يثبت له طريق ولا يلحقونه (2) على من كانت أرضه بينهم وبين الذي أحدثوه على منع وحجر؛ وأَما ما أحدثوه وليس عليهم فيه حجر، فإنهم يدركون طريقه ومنافعه من غير مضرة لهم.

وَأَمَّا من غصب أرضًا فبنى فيها منزلاً وعمارة، فلا يثبت له طريق ما بين ذللـ المنزل وتلك العمارة. وإن خرج منها ذلك الغاصب فلا يثبت على أصحاب الأرض كل ما أحدثه الغاصب من الطريق والعمارات ومنهم من يقول: تثبت تلك العمارات وطرقها وسواقيها ومجازاتها ومماصلها ومنافعها لأصحابها حيث خرج منها الغاصب، ولا يجد منهم أحد منع ذلك إذا استووا في المنزل والعمارة ومنافعها، وإن لم يستووا في تلك العمارة والمنزل فلا يثبت عليهم ذلك. وكذلك غيرهم إذا كان له في تلك الأرض سهم لا يثبت عليه شيء من وأما إن أحدث لهم ذلك كله غيرهم، فإنَّهم إن أذنوا له في ذلك فهو بمنزلتهم، وكذلك من استخلفوه على ذلك أو وكلاؤهم على ذلك الحال. وأما إن أحدثه أحد، وليس بوكيل ولا خليفة و لم يأذنوا له فإنَّه تكون له طرقه ومنافعه إن استووا في ذلك، وإن لم يستووا فيه أو كان في تلك الأرض سهم غيرهم فلا يثبت عليهم ذلك.

1

- 2

ذلك.

النسخ وهو خرم من الفئران أو غير ذلك وقد أخل بالمعنى ولم يتم الكلام، وكذا اليباض الذي في الورقة اليسرى بعد هذه».

قوله: «على منع غيرهم» معناه: على الرغم من منع غيرهم. مراده والله أعلم، ولا يدركونه ولا يستحقونه.

- 135 -