القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

له

بجوازهم، وثبتت طرق منزلهم الأوَّل ما دام قائما ولو خرب ما دام تمكن عمارته على حاله الأوَّل، فلا ينزعون له طرقه. وأما إن لم تكن لهما … طرقه الأولى. وكذلك كل عمارة لها الطريق فزالت تلك العمارة … جازت فيها طرق تلك العمارة وسواقيها ومماصلها و … في أرضهم و مجاز العمارة الأولى … (1)

ومن كان له طريق على جسر جنان غيره، ثُمَّ إنَّ ذلك الجنان فسد وانخرب، فإن كان صاحبه يصل إلى إصلاح ذلك الجسر فله عليه ذلك، سواء أكان له نفع في ذلك أو لم يكن؛ وإن لم يصل صاحب الجسر إلى إصلاح ذلك الجسر، أو كان غائبا، فإنَّ صاحب الطريق يسلك في الجنان ويأخذ في طريقه الأول (2). وإن خرق الماء الجسر والجنان حتى لا يستطيع صاحب الطريق أن يجوز فيه، فإنه يرجع طريقه في الجنان الذي كان أسفل من طريقه الأول. وإن فسد ذلك الجنان أيضا وانخرق ولا يستطيع سلوكه فليخرج في الجنان (3) الذي فوق الجنان الأول الذي

-

- 2

3

هكذا ورد هذا البياض في جميع النسخ.

الله

أضاف الناسخ: قوله: ويأخذ فوق … إلخ. أقول: انظر هل يأخذ إلى الفوق أو التحت ما دام في أرض صاحب الجنان، أو مطلقا، أو على الخلاف الآتي في مسألة الجرف. والظاهر الثالث إذ لا فرق في القياس بين الجسر في الجنان وبين الجرف. حرّر جميع ذلك، فإن كلامه رحمه في هذا الموضع وغيره في غاية الصعوبة يحتاج في فهمه إلى الذهن الثاقب، اللهم أرزقنا فهمه». انتهى تعليق الناسخ.

أقول: إن ما ذكره الناسخ هنا نقله من كتاب التكميل للشيخ عبد العزيز الثميني، وقد نسبه إلى شيخه (وهو فيما أظن أبو زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي). وَهَذِهِ عبارة التكميل: «قال شيخنا حفظه الله: وهل يأخذ فوقه وتحته فيما يأتي ما دام في أرض صاحب الجنان، أو مطلقا، أو على الخلف الآتي في الجرف، وَهُوَ الظاهر، إذ لا فرق في القياس بين جسر في جنان وبين حرف». اهـ. ر: الثميني عبد العزيز: التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل، صححه ونشره: حفيد المؤلف: محمد بن صالح الثميني مطبعة العرب، تونس، 1944 م، ص 30. قوله: «فليخرج في الجنان» هكذا في جميع النسخ ولكن يبدو أنه تصحيف ولعل المراد: فليجز، بمعنى فليسلك.

- 137 -