Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٨سلكه الطريق؛ وإن فسد ذلك أيضًا فليسلك أسفل من طريقه ما وجد الممر في الأرض التي فوق طريقه؛ ومنهم من يقول: إنَّما يرجع طريقه أسفل من الموضع الذي جاز فيه أولاً؛ ومنهم من يقول: إن انقطع الطريق الأول ولا يصيب الممر فيه فليسلك حيث شاء فوق أو أسفل.
ومن جاز طريقه أو ساقيته على جرف (1) فانهدم ذلك الجرف وبطل الطريق أو الساقية. فإنَّ صاحبه يأخذ صاحب الأرض بإصلاح ذلك، إن قدر عليه، فإن لم يقدر عَلَيْهِ فَإِنَّ الطريق أو الساقية يجوز فوق موضعه الأوّل في أرض من جاز عليه، وإن بطل ذلك انتقل فوق، ولا يجاوز أرض من ثبت عليه إلى أرض غيره. ومنهم من يقول: يجاوزها إلى الأرض التي كانت فوق ولو كانت لغير من ثبت عليه الطريق. ومنهم من يقول: إن انقطع طريقه الأوَّل وبطل فلا يدرك بعد ذلك شيئًا.
وإن كان ذلك الجسر الذي جاز عليه الطريق أو الساقية للعامة، فإنه يدرك عليهم إصلاح ذلك سواء أكان فيهم يتامى أو مجانين أو غياب، فيجعلون لهم خليفة لذلك. وإن كان الجسر أيضًا لليتامى أو المجانين، فإنه يدرك على خليفتهم إصلاحه، فإن لم يكن لهم خليفة فليستمسكوا بعشيرتهم فيستخلفون خليفة تصلح ذلك. وإن لم يجدوا من يستمسكون به في إصلاح ذلك، فليصلحوه بأنفسهم وينتفعون به إن أرادوا؛ وكذلك أرض المساكين أو المقبرة أو المسجد أو أرض المشاع لا يدركون عليهم إصلاحه ومنهم من يقول: يؤخذ من جعل ذلك لتلك الوجوه بإصلاح ذلك، ويؤخذ ورثته من بعده إن ترك مالاً؛ وإن لم يترك مالاً فليس عليهم شيء؛ وأما أرض المشاع فلا يصيبون فيها ذلك ويصلحه صاحب الطريق أو الساقية بنفسه إن شاء وينتفع به، وكذلك إن لم يعرف الموضع الذي جاز فيه الطريق أو الساقية لأحد ففسد، فإنَّ صاحب الطريق أو الساقية يصلحه إن
الجرف: شقُ الوادي إذ حفر الماء في أسفله. كذا في القاموس.
138