القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

شاء. وإن جاز الطريق أو الساقية في طرف (1) المقبرة فانقطع بعد ذلك، فإن كان صاحبه يجد الممرَّ من غير أن يشق المقبرة، فليفعل ولا يشق المقبرة. وإن جاز الطريق أيضا أو الساقية على غار أو جب لرجل فانهدم الجب أو الغار، فإن كان صاحبه يقدر على رده فليؤخذ بذلك، وإن لم يقدر على ردّه فليؤخذ بدفنه حتى يصيب صاحب الطريق الممر على طريقه، وإن لم يقدر على هذا كله، فالجواب فيها كالجواب في المسألة قبلها.

وكذلك الساقية والممصل إذا جاز عليهما طريق فانخرق حتى لا يقدر على سلوكه، فإنَّ صاحب الساقية أو الممصل يؤخذون به حتى يرجع إلى حاله. وإن لم يقدر أن يردهما على حالهما الأوَّل فليؤخذ بإصلاحه كيفما يمكن الجواز عليهما، ولو خالف ذلك حاله الأوَّل. وإن لم يقدر على ذلك كله أو ليس له مال يصلحه به، فليأخذ صاحب الطريق فوق طريقه الأوَّل، وإن لم يقدر على ذلك فليأخذ أسفل من ذلك الطريق إن تيسر له كما قلنا في الطريق الذي جاز على الجنان والجرف نسقا بنسق.

وَأَمَّا قوم دخلوا منزلاً بالشراء أو بالهبة أو بمعنى من معاني دخول الملك فوجدوا فيه آثار الطريق والسواقي والمماصل والمجازات كلها منها ما اندرس

ومنها ما لم يندرس و لم يجدوا على ذلك شهودًا يبينون لهم ذلك فأراد أحدهم منع عمارة تلك الآثار وقطع طرقها، فلا يجدون تغيير ما وجدوه من تلك العمارات، ويجوز لهم سلوك تلك الطريق والعمارة عليهم سواء طرق المنزل إلى العمارة أو طرقها إلى غير ذلك المنزل وتلك العمارة أو طرقها إلى النواحي كلها، فلا يمنع إلا إن أتت البيِّنة على بعض تلك الطرق أنه كان على المنع والحجر أو العارية وما أشبه ذلك مِمَّا لا يثبت به.

- 1

-

- 2

ورد في نسخة (ت) «طريق» عوض «طرف»، وصححه الناسخ فيها. والصواب كما في التكميل صفحة 31.

العبارة: «ومنها ما لم … أحدهم غير مثبتة في النسخة الأم (ت) وهي في نسخة (ح) و (ز).

- 139 -