Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١قلت: فإن كانت العمارة على ذلك الطريق مثل البنيان (1) والجسور وما أشبه
ذلك إن كان يجوز عليها؟
قال: إن ظهر الفساد في ذلك فلا يجوز عليه.
وأما الأجنة والدور والبيوت إن جاز عليها الطريق، فإنه إن لم يكن فيها فساد فلا بأس بالسلوك فيه، وإن كان فساد فلا يفعل ذلك. ومنهم من يقول: يسلك على الطريق أينما وجده فإن ظهر الفساد في ذلك فليحذره، وإن أفسد شيئًا فليغرم قيمته، وليس عليه إثم ومنهم من يقول: لا يكون عليه غرم، ولكن لا يقصد في ذلك الفساد. وهذا إذا لم يثبت عنده أصل الطريق ولم يعلم أنه محدث أو غير محدث، وَأَمَّا إن علم أنَّ ذلك الطريق ثابت فليس عليه شيء، ولا يشتغل بما أفسد؛ وإن علم أنه قد كان على الحجر أو عَلَى التعدي، فلا يمر عليه؛ وإن علم بإثبات الطريق وهو للعامة فسلكه حَتَّى قطعته العمارة، ولم يتبين له حيث سلك في العمارة ولا من حيث خرج فليكف ومنهم من يقول: إن تبين له من حيث خرج الطريق، فليمض نحوه. وفيهم من يقول: يجوز ولو لم يتبين له من حيث خرج الطريق. وإن قطعه الجسر أو الحائط أو الشجرة، وقد علم أين سلك الطريق فليمر عليه؛ وإن لم يجد الجواز إلا بزوال ذلك ونزعه فلينزعه.
ومن سلك طريق الخواص حَتَّى قطعته العمارة من الحرث والغرس والحيطان وما أشبه ذلك، فلا يمر عليه بعد ذلك، وإن كان الذي سلكه (3) فوجد العمارة قد قطعته، فإنه يمر على طريقه، ولا يشتغل بما حدث كان له ذلك، وكذلك من من فيه الجواز على هذا الحال.
في النسخة (ت): «النبات» عوض «البنيان» وهو تحريف ظاهر كما يفيده المعنى. قوله: «ولكن لا يقصد في ذلك الفساد» معناه: ولا يقصد في ذلك السلوك الفساد. قوله: إن كان الذي سلكه معناه: وإن كان هو الذي اختطه وأنشأه لنفسه. هذا ما يؤخذ من عبارة الشيخ عبد العزيز رحمه الله في التكميل. وكذا عبارة كتبت على هامش النسخ المعتمدة.
- 141 -
-
1
2
3