القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

أفردها أو خلطها مع غلة بستانه الذي ثبت له المجاز أو الطريق، وإن رأوه ينقل الحجارة أو السماد إلى بستانه لينقله إلى عمارة أخرى، فإنهم يمنعونه من ذلك. وَأَمَّا إن لم يقصد أوَّلاً إلا إلى عمارة بستانه، ثُمَّ أراد بعد ذلك أن ينقله إلى عمارة

أخرى، فله ذلك. وإن استمسكوا به إلى الحاكم أنه إنما ينقل ذلك إلى بستانه

(1)

ليعمر به أرضا أخرى، فإن الحاكم يستردده الجواب، فإن أقر حجر عليه الحاكم، وكذلك إن اتهمه أيضًا بذلك يحجر عليه. فإن كسر الحجر أدبه، وإن أنكر حلفه.

(2)

وهذا كله في طريق الخواص، وأما طريق العامة، فلا يمنع من ذلك، سواء في ذلك أأراد أن يعمر ما عمر قبل ذلك، أو ما لم يعمر، إلا إن كان ذلك الذي أراد أن يعمره من غير أرض ذلك المنزل وتلك الطرق، فإنَّه يمنعونه؛ ومنهم من يقول: لا يمنعونه. وكذلك من سكن في المنزل، ولم يكن في طرقه ومنافعه شيء، فأراد يعمر أرضا له، وليست من عمارة ذلك المنزل، ففيها قولان: منهم من يقول: يجد ذلك؛ ومنهم من يقول: لا يجده. وكذلك من لم يسكن في المنزل، ولم يكن له في طريقه شيء، فأراد أن يجوز من طريق ذلك المنزل ليعمر أرضا كانت له في منزل

أن

آخر، فإنه يمنع من ذلك؛ ومنهم من يقول: لا يمنع حيث كان ذلك للعامة. وَأَما إن اشترك قوم في أرض لها طريق أو بستان أو دار، فاقتسموا ولم يذكروا الطريق، فإنَّ طريقهم يكون على ما كان عليه أوَّلاً، وكذلك سواء فيهم على هذا الحال، ويكون ذلك غبن فيما بينهم في القسمة التي جازه عليه. وأما إن

2

3

(3)

(4)

قوله: «يستردده الجواب هكذا في كل النسخ الأصلية والمراد من العبارة هو أن على الحاكم

أن يستنطقه.

في الهامش أضاف الناسخ: أي حيث كان ذلك للعامة. لعل صواب العبارة: وكذالك سواهم فيه عَلَى هَذَا الحال». قوله: «ويكون ذلك غين … إلى آخره في العبارة غموض والتواء والمراد منها: أن القسمة إذا جرت بينهم على هذا النسق صحت وكانت الطرق والسواقي على أصلها، وكانت غبنا

- 148 -