Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩اقتسموا فبرأ بعضهم بعضا من الطريق على أن يكون طريق كل واحد منهم خارجًا، فتكون طرقهم على ما اشترطوها. وكذلك البيع، والهبة، والصدقة، والإجارة، والوصيَّة، على هذا الحال. وأَما إن كان بينهم بستان أو دار فاقتسموا على ألا يكون لبعض طريق من طريقهم الأوَّل، فإنه إن كان يجد الطريق إلى سهمه من غير الطريق الأوَّل، فقسمتهم جائزة، ويكون ذلك تبرئة منه لسهمه من الطريق الأوَّل، وإن لم يكن له طريق ولا موضع يصل منه إلى عمارة سهمه، فلا تجوز القسمة على هذا الحال؛ ومنهم من يجوز قسمتهم على ذلك. وأما الشراء والهبة والصداق والإجارة إن اشترطوا في هذه المعاني ألا يكون له طريق من طريقه
الأول فجائز.
ومن اشترى نخلة من بستان أو حوضا فاشترط على البائع طريقه إليها، فإنه يدركه عليه كما اشترط؛ وأَما إن لم يشترطه عليه فإنَّه يدرك عليه طريقه إليها قبل ذلك، ويكون له مجاز الماء أيضًا إلى نخلته كما كان لها قبل ذلك، ولا يحدث بعضهم على بعض ما لم يكن قبل ذلك مِمَّا يضرُّ صاحبه؛ وإن اختلفوا في الطريق الذي يجعلونه فإنَّه يدرك عليه طريقها قبل ذلك إن كانت نخلة تعمر بالسماد أو شبه ذلك مِمَّا ينقل على الدَّابَّة، فليدرك عليه ذلك، وإن كانت نخلة لا تحتاج إلى ذلك فليجعل له طريقا يصل منه بنفسه إليها؛ وكذلك جذاذها أيضا إن كانت نخلة تجد قبل ذلك على الدواب فليدرك ذلك، ويصيب جميع ما كان لها قبل ذلك، ولا يدخلها أيضًا بما استغنى عنه من الناس والدواب وما لا يحتاج إليه، ولا يحدث
2
(2)
على من حازت عليه أي في قسمته: ولعل عبارة المصنف رحمه الله تصح كالتالي: «وتكون القسمة على هذا الحال غبنا فيما بينهم لسهم الذي حازت عليه». تأمل. الغريب أن تجوز مثل هذه القسمة لأنها من أبشع صور الغبن المحرم شرعا، وهذا يتناقض مع قوله الآتي قريبا فإنه يدرك عليه طريقه إليها قبل ذلك. في الهامش أضاف الناسخ عبارة: «قوله لا تحتاج إلى ذلك أي بأن لم تعمر قبل ذلك بالسماد».
من
- 149 -