Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٠(1)
على صاحبه ما لم يكن قبل ذلك. وإن كان إنما يدخل قبل ذلك بالدابَّة، ثُمَّ أراد أن يدخل إليها بغير ذلك الصنف من الدواب، فإنه إن كان أقل مضرة من الأولى، فإنه يدخل به؛ ومنهم من يقول: لا يدخل إلا بما يدخل به قبل ذلك قلت مضرته أو كثرت. وإن كان إنَّما يدخل إليها أوَّلاً بداية واحدة، ثُمَّ احتاج إلى
(2)
دابتين أو أكثر، فلا يجد ذلك، وَلَكِنَّهُ يختلف بدابته حتى يقضي حاجته. وإن كان إنَّما يدخل إلى غلتها قبل ذلك بنفسه دون الدَّابة فلا يجد غير ذلك. وإن كان لا يقدر على حمل غلتها بنفسه وحده فإنه يستعين بغيره إذا لم تكن مضرة في ذلك على صاحبه. وكذلك الأشجار كلّها والمساكن على هذا الحال.
قلت: فإن كانت هذه الشجرة يدخل إليها الدَّابة قبل ذلك إلى غلتها فتشاححوا في الموضع الذي تقف فيه الدَّابَّة ماذا يصنع؟ قال: يمضي بدايته حتى
ينتهي
فأراد
إلى
من
(3)
حريم شجرته فيوقفها فيه وإن كانت هذه الشجرة لم تعمر قبل ذلك،
انتقلت إليه أن يعمرها فلا يصيب إحداث ما لم يكن قبل ذلك على
(4)
صاحبه. وكذلك إن كانت لرجل أشجار في جنان واحد، أو في أماكن شتى، فإنَّه إن كانت في مكان واحد فلا يكون لها إلا طريق واحد؛ وإن افترقت فلكلّ واحدة مجازها؛ وإن جمعها طريق واحد فليجعله له إن لم يضر ذلك بصاحب
-
1
2
3
4
عبارة: «ثُمَّ أراد أن يدخل إليها بغير ذلك الصنف من الدواب» معناها على سبيل المثال إذا كان يدخل إليها بحماره ثُمَّ أراد أن يدخل ببغل أو فرس والعكس صحيح. وهل تقاس عليها الجرارات وما استحدث من وسائل النقل؟.
عبارة: «ولكنه يختلف بدايته» يبدو أن المراد: ينقل ما أراد نقله بدابته الواحدة، ولو احتاج إلى المرور في الطريق مرارا.
عبارة: «لم تعمر قبل ذلك» معناها والله أعلم: لم يشتغل بسقيها وتسميدها وحني غلتها. «قوله: "أشجار في جنان واحد لعل المقصود: إن كانت لرجل أشجار في جنان غيره في مكان واحد أو في أماكن شتى». هكذا وجد في هامش النسخ الأصلية. وهو أمر معقول، لأنه لو كان الجنان له وحده لم يكن هناك مجال للمضرة ولا للخلاف.
- 150 –