Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥١الأشجار؛ وإن عرفت لها طرق قبل ذلك فليسلك صاحبها طرقها قصدًا أو فيها دوران، سواء اشتراها من صاحب الجنان أو ورثها منه أو من غيره. وإن قال له صاحب الأشجار: ردَّ لي طريقي في مكان واحد». وقال صاحب الجنان: «أسلك أين تسلك قبل هذا»، فالقول قول صاحب الجنان. وأما إن قال له صاحب الجنان: «أنا أرد لك طرقك كلّها في مكان واحد، فأبى له ذلك صاحب الأشجار، فالقول قول صاحب الجنان إن لم تكن في ذلك مضرة لصاحب الأشجار. وإن ماتت تلك الأشجار وزالت فقد زالت تلك الطرق والسواقي، إلا
(1).
إن كانت له بقعة تلك الأشجار فلا يزول له شيء من سواقيها أو طرقها. وإن ماتت تلك الأشجار، وله بقعتها فإنَّه يغرس في مكانها، ويكون له طريق تلك الغروس وسواقيها ما دامت في ملكه، وكذلك من أخرجهنَّ إليه بوجه من وجوه الملك على ما قلنا أولاً، ويكون له في الوقت الذي غرسهن الجواز السقيهن وحفظهنَّ ما لم يستغنين، فإذا استغنين فلا يدخل إليهنَّ إلا في الوقت الذي يدخل
(2)
إلى الأشجار اللاتي له قبل ذلك، وكذلك إن متن تلك الأشجار، فإنه يكون له الطرق إلى إخراج خشبهنَّ. وإن أراد صاحب الأرض أن يعمر أرضه كلها فإنه يعمرها إلا حريم حريم الأشجار اللاتي كن في جنانه؛ وإن استمسك به صاحب الأشجار ألا يحرث طريقه إلى الأشجار فإنَّه إن كان ذلك أرضا تحرث قبل ذلك فإنَّه يحرثها كما كان يحرثها أوَّلاً، ويجوز صاحب الأشجار إلى أشجاره كما يجوز قبل ذلك، ولا يعمر أرضه عمارة تمنع صاحب الأشجار من الجواز إلى أشجاره سواء أعلم موضع طريقه قبل ذلك أم لم يعلمه. وإن كان يجوز إليها من جميع
2
-
قوله: «إن كانت له بقعة تلك الأشجار … » يوضح هذه العبارة ما هو جار من عرف في بعض الجهات أن الأشجار المغروسة خلال النخل لا بقعة لها إنما البقعة للنخل، إلا إن خصص الجنان لأشجار غير النخل كالكرم والتين والحمضيات.
قوله: «إن متن تلك الأشجار» يريد إن ماتت الأشجار.
- 151 -