القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

النواحي

النواحي فليمض على عادته الأولى، ويجوز لصاحب الأرض أن يمنعه من جميع إلا ناحية واحدة، فإن تبيَّن لطريقه موضع معلوم فلا يجوز لصاحب الأرض أن يعمره بعد ذلك، إذا لم يعمر قبل ذلك. وإن أفسد في طريق تلك الأشجار شيئًا، فإنَّما يؤخذ بإصلاحه صاحب الأرض.

وإن قال صاحب الأشجار لصاحب السواقي لا تجوز طريقي على السواقي والجسور والمماصل، فإنه إن عرف طريقه أنه لم يجز على هذه المعاني، فلصاحب الأشجار ما ادعى من ذلك؛ وإن لم يعلم مكان طريقه فله الجواز إلى أشجاره على الحال التي يجوز إليها به قبل ذلك. وإن كان ممر هذه الأشجار لم يجز على السواقي والمماصل، ولكنه يدور على نواحي الجنان، فقال له صاحب الأرض: «قد ضرَّني هذا الممر، ولكن اقصد بممرك إلى أشجارك»، فعلى صاحب الأرض أن يسوي له ممره بالقناطر على السواقي والمماصل وما أشبه ذلك من إصلاح الممر؛ وإن لم يصلح له صاحب الأرض الممر فليمض على ممره الأول إلى أشجاره. وهذا كله إذا لم يثبت الطريق أولاً، وأما إذا ثبت بحكومة الحاكم أو لم أدركوه كذلك، فلا يجد أحد تحويله إلا إن اتفقا على ذلك. وإذا كان لصاحب الأشجار طريق بين في جنان غيره، ولم يكن صاحب الجنان يعمر على ذلك الطريق شيئًا من العمارة، ثُمَّ بعد ذلك أحدث عليه عمارة، فمكث مقدار ما تثبت فيه العمارة، فإنَّ العمارة ثابتة على صاحب الطريق ولو كانت تلك العمارة تبطل الطريق، وكذلك إن وهب صاحب الممر طريقه لصاحب الجنان أو

- 1

- 2

3

(3)

(2)

أضاف الناسخ: لعل العبارة هكذا: "وإن جعل له طريقه على السواقي والمماصل والجسور وقال صاحب الأشجار … إلخ حرره». في نسخة (م) و (ت).

أضاف الناسخ: أي بالدوران». في (م) و (ت). أضاف الناسخ: قوله: "ولو كانت العمارة انظر هل يبقى لصاحب الشجرة طريق أو لا يبقى، والظاهر أنه لا يبقى؛ بدليل قوله: "وكذلك … " إلى قوله: "وتبقى الأشجار وليس لها طريق حرره». في (م) و (ت).

- 152 -