Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣تبراً له منه أو باعه له، فإنَّ ذلك جائز. وكذلك إن فعل هذه الوجوه لغير صاحب الجنان من الناس وتبقى الأشجار وليس لها طريق لصاحبها الأول، فإن رجعت الأشجار إلى من رجع الطريق في ملكه بمعنى من المعاني، فإنه يكون له طريقها على عادته الأولى؛ وإن وهب شجرة لرجل وأمسك الطريق لنفسه، فالشجرة للموهوب له، ويدرك الممرَّ على صاحب الطريق، إلا إن اشترط صاحب الطريق الا يكون عليه ممرّ إلى الشجرة التي وهبها فتكون له الشجرة من غير ممر
(1) "
•
وأما إن كانت الشجرة لرجل في جنان غيره وبقعة الطريق التي يمر عليها إلى شجرته، فوهب البقعة لصاحب الجنان، فتكون البقعة لصاحب الجنان، ويكون لصاحب الشجرة الممر على ذلك الطريق إلى شجره؛ وكذلك إن وهبها لغير صاحب الجنان على هذا الحال.
وَأَمَّا من له شجر في جنان غيره فأراد أن يعمرها، فإنَّه إن كانت الأشجار
(3)
تعمر قبل ذلك الوقت فإنه يعمرها سواء في ذلك البقعة التي فيها الأشجار له أو لصاحب الجنان. وأَما إن لم يعمرها قبل ذَلِكَ الوقت، فإن كانت البقعة له فإنه يعمر أشجاره عمارة لا يضرُّ بها صاحب الجنان فيما بينه وبين الله ه، ويمنعه صاحب الجنان في الحكم من حدوث العمارة عليه، لئلا يثبت عليه طريق تلك العمارة،
- 1
- 2
- 3
عبارة: فتكون له الشجرة من غير ممر معناها أنَّه لا يمتلك ممراً إلى شجرته ولكن بالضرورة يمكنه السلوك إليها بحيث لو انتقلت إلى غيره ببيع أو إرث لم يلحقها شيء من ممر أو طريق … وربما يصح مثل هذا الشرط إذا علم أن له طريقا إليها من غير جهته. ليحرر. قوله: «فأراد أن يعمرها … » إلى آخره، المفهوم من هذه العبارة وأنماطها فيما تقدم أنه إن كانت له أشجار بور يستغلها من غير سقي ولا حرث فأراد أن يحرث أرضها ويسقيها ويعطيها السماد إلى آخره …
«سواء في ذلك البقعة التي فيها الأشجار له المَعْنَى: سواء في ذَلِكَ أكانت البقعة ـ التي فيها
الأشجار - له أو لصاحب الجنان.
- 153 -