Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٤سواء في ذلك العمارة إصلاح الأرض بعينها أو إجراء الماء إليها إذا لم يسقها قبل ذلك، أو إصلاحها بالغبار ويزرع فيها شيئا من النبات، وإن فعل ذلك ولم يكن يفعله قبل ذلك ومكث مقدار ما تثبت فيه ولم يمنعه صاحب الجنان، فقد ثبتت عليه تلك العمارة. وأَما إن عرفت العمارة لتلك الأشجار قبل ذلك عند صاحبها أو من كانت له قبل ذلك، ثُمَّ مكنت ولم تعمر زمانا طويلاً فلا تبطل تلك العمارة، ولصاحبها أن يعمرها وقتما شاء.
وَأَمَّا إن كانت بقعة لرجل في جنان غيره وهو يعمرها فأحدث فيها شجرة، وترك عمارة هذه الشجرة ثُمَّ بدا له أن يعمرها فله ذلك. وأَما إن كان صاحب الأرض يعمر جنانه كلّه ثُمَّ ترك عمارة بقعة فأحدث فيها رجل آخر شجرة حتى ثبتت له، فأراد أن يعمر صاحب الأرض تلك البقعة بما عمرها به أولاً، فلا يجد ذلك إن كان في تلك العمارة ضرر لصاحب الشجرة؛ وأَما إن لم تكن فيها مضرة الشجرة وصاحبها فلا يجد منعه ويكون على صاحب الجنان إصلاح طرقه وزربه ومساقيه ومماصله، ولا يدرك على صاحب الشجرة شيئًا إلا إن اشترطه عليه أو على من كانت له قبل ذلك.
وَأَمَّا من كانت له أرض بيضاء وفيها شجرة لغيره وهو يجوز إليها من حيث شاء من تلك الأرض، ثُمَّ أراد صاحب الأرض عمارة أرضه وحياطتها بالزرب فله ذلك، ولا يمنعه صاحب الشجرة من حياطة أرضه، ويكون الممر إلى شجرته من
(2)
حيث لا يضرُّ صاحب الشجرة وإن اشترط عليه صاحب الشجرة أن يبين له طريقه فإنه يدرك عليه ذلك، إذا أراد صاحب الأرض أن يعمر أرضه، وأَما إن لم رد أن يعمرها، فلا يدرك عليه أن يبين له الطريق؛ وإن عمر صاحب الأرض
يرد
- 1
- 2
أرض بيضاء» كناية عن خلوها من العمارة بالبناء أو الزراعة أو غيرهما. أضاف الناسخ: «لعله صاحب الأرض أو هو راجع إلى قوله: "فله ذلك» تأمل». في (م) و (ت).
- 154 -