Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥أرضه وزربها، وجعل لها باباً وقفلاً، ولرجل فيها شجرة يعمرها قبل ذلك، أو
(1)
كانت له فيها أرض من غير أشجار أو مغاليق السواقي، فإنَّه لا يدرك عليه أن يجعل له باباً آخر، وليس لصاحب الأرض أن يجعل في بابه ما يضر صاحب الأشجار أو المغاليق، ويجعل له من حيث يدخل من غير مضرة، وكذلك ما يعمر به قبل ذلك من الخدم والدواب. وَأَما إن كان ذلك الجنان مزربا من قبل ذلك وله باب معلوم، فلا يجد صاحب الشجرة أن يحدث له فيها ما لم يكن قبل ذلك، ولو كان في الباب ما يضره؛ وكذلك الباب إن لم يكن له عتبة من قبل ذلك، فأراد صاحب الجنان أن يجعل له عتبة فلا يجد ذلك؛ وأما إن كانت له عتبة، وباب فلا يدرك عليه صاحب الشجرة شيئا من زوال ما كان قبله.
(2)
ماح،
وكذلك إذا أراد أن يحدث لذلك الباب قفلاً ومفتاحا أو كانا قبل ذلك، فاستمسك به صاحب الشجرة أو البقعة التي كانت في الجنان في إمساك المفتاح فلا يدركه عليه، ولكن يجعل له الحاكم أوقاتاً يدخل إلى شجرته أو إلى أرضه لكل ما يحتاج إليه من المصالح، ويحجر على صاحب الجنان ألا يمنعه منها في تلك الأوقات، فإن منعه فليخرج منه الحق أو يجعل الحاكم أمينًا يكون. عنده المفتاح، أو يأمرهما أن يجعلا مفتاحين إن لم يكن في ذلك ضرر لصاحب الجنان.
وأَما إن أراد صاحب الجنان أن يزيد جناناً آخر، أو أرضًا إلى جنانه، أو أراد أن يجعل له باباً غير بابه الأول، فإنَّه يجوز له أن يحدث ذلك كله فيما بينه وبين الله
1
2
عبارة: «مغاليق السواقي مراده بها والله أعلم بجمع المصارف التي يرسل منها الماء إلى مختلف السواقي المتفرعة عن الساقية الأصلية. وإنما دعيت مغاليق لأنه لا تتم عملية تصريف المياه وتنظيمها إلا بغلق بعض المصارف وفتح أخرى. «ولو كان في الباب ما يضره … » هل يصح إبقاء الضرر، والقاعدة الشرعية تنص عَلَى أَنَّ الضرر يزال، وفي الأثر: (لا ضرر ولا ضرار». ليحرر.
- 155 -