القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

إذا لم تكن فيه مضرة؛ وإذا كانت فيه مضرة فلا يجوز له فيما بينه وبين الله؛ ومنهم من يقول: ليس له أن يحدث شيئًا. وَأَمَّا إن أراد أن يزيد الماء في ساقية اشترك فيها مع غيره، أو يزيد في طريقه إصلاحاً أو في حائطه بناءً فكل ما لم تكن فيه مضرة،

فلا يجد منعه.

ومن

له

(1).

شجرة في جنان غيره، وللجنان طرق شتى فأراد صاحب الجنان أن

(2).

يمنع صاحب الشجرة من بعض الطرق، وأراد أن يرده إلى طريق واحد، فإن عرف صاحب الشجرة أنه يعمر شجرته من تلك الطرق كلّها، فلا يمنعه صاحب الجنان من ذلك. وإن لم يعرف أنه يعمرها من الطرق كلها فإنه يمنعه إلا من طريق واحد؛ وإن عرف أنه يعمر شجرته من الطرق كلها، فلا يمنعه صاحب الجنان أن يرده إلى طريق واحد في داخل الجنان إن لم يضر ذلك بصاحب الشجرة؛ ولا يمنعه من الجواز في الطرق خارجًا من الجنان ولو لم تكن فيها مضرة، وكذلك من ثبتت عليه هذه الطرق سوى صاحب الجنان فإن بطلت الطرق التي يعمر منها شجرته داخل الجنان أو خارجا فأراد صاحب الجنان أو من جازت الطرق في أرضه أن يعمر أرضه أو جنانه، فإن كانت البقعة لصاحب الشجرة فلا يجد صاحب الجنان ولا من جازت الطرق في أرضه أن يعمرها؛ وإن لم يكن له في ذلك إلا الجواز فبطلت طرقه فلصاحب الأرض أن يعمر أرضه بما شاء؛ وإن لم يتبيَّن كانت له بقعة الطريق منهما، فلا يجد صاحب الجنان أن يعمر في تلك الطرق، وإن أراد صاحب الطريق أن يعمر طريقه فإنه يمنعه صاحب الأرض إلا إن كان في الطريق ما يخرج منه حريم العمارة التي أحدثها. وإن كان لذلك الجنان طرق شتى

من

- 1

- 2

قوله: «وللجنان طرق شتى» يفهم من السياق أنه يقصد الطرق المؤدية إلى الجنان من خارج، بدليل قوله بعد فلصاحب الجنان أن يرده إلى طريق واحد في داخل الجنان. أضاف الناسخ: صواب العبارة: "ولو كانت فيه مضرة أي لأنه ثبت له الجواز في الطرق كلها». في (م) و (ت).

- 156 -