القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

(1)

ولصاحب الشجرة الجواز عليها جميعا، فتبرا منها) لصاحب الجنان إلا واحدا منها ولم يبينه، فإنَّه إن لم يكن له في الطرق إلا المجاز، وليس له في بقعتها شيء فذلك جائز له، ويؤخذ صاحب الجنان أن يبين له الطريق الذي

استثناه صاحب الشجرة. وكذلك إن استثنى اثنين أو ثلاثة على هذا الحال. وَأَمَّا إن كانت بقاع تلك الطرق لصاحب الشجرة أو له فيها نصيب فلا تجوز تبرئة كل واحد منها ولا تبرئتهم كلهم إلا واحدًا حتى يتبيَّن ما تبرا له منه. ومنهم من يقول: ولو لم يكن له في الطرق إلا الجواز فيراه من أحدها أو منها كلها إلا واحدا، فلا يجوز ذلك. وأما إن براه منها كلها إلا هذا الطريق، فهو جائز في الوجهين جميعا. الملك. وكذلك البيع والهبة وأشباه ذلك من المعاني التي توجب خروج

قلت: فرجل وجد ثلمة في حائط أو جنان أو زرب هل يدخل منها بغير إذن

(3)

صاحبها؟ قال: لا يدخل إلا إن كانت ثلمة أخرى يخرج منها، ومنهم من يرخص؛ وإن دخل و لم يجد ثلمة يخرج منها من الناحية الأخرى فإنه يرجع إلى الثلمة التي دخل منها ويخرج منها. ومنهم من يقول: إن لم تكن فيها إلا ثلمة واحدة فلا يدخل منها سواء في هذا الدور والبيوت والأجنة إذا كانت غير معمورة؛ وأَما إذا كانت عامرة فلا يدخل فيها إلا بإذن من سكن فيها.

وكذلك إن أخذ الطريق حتى عارضه حائط فجاز الطريق عليه أو سقف فجاز عليه، فإنه يتبع الطريق حيثما سلك أخذه، ولو لم يطلعه إلا بالسلم أو لم ينزل)

- 1

- 2

- 3

فتبرأ منها لصاحب «الجنان المسُرَاد بِهَذِهِ العبارة وأمثالها: التنازل عن حقه فيها. عبارة: «وإن براه منها كلها إلا هذا الطريق» معناها: إلا طريقاً معيناً. المقصود من العبارة هو أنَّه إن وجدت ثلمتان مختلفتان اعتبر ما بينهما بمثابة الممر يجوز له المرور منه، وإلا فلا. معنى لدخوله حناناً. بغير إذن صاحبه. يتصور مرور الطريق على حائط أو سقف في المناطق الوعرة المنحدرة كما شاهدت ذلك

- 157 -